منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢١
و واقع النساء أنّه إنّما طاف ستّة أشواط، فقال: «عليه بقرة يذبحها و يطوف شوطا آخر» [١].
فرع: لو لم يحصّل عدد طوافه، أعاد؛ لأنّه غير متيقّن لعدد [٢]،
فلا يأمن الزيادة و النقصان. و يدلّ عليه ما تقدّم في حديث سعيد بن يسار.
مسألة: و لا يجوز الزيادة على سبعة أشواط، فإن زاد عامدا، أعاد السعي،
و إن كان ساهيا، طرح الزيادة و اعتدّ بالسبعة، و إن شاء أكمل أربعة عشر شوطا؛ لأنّه عبادة ذات عدد، فأبطلتها الزيادة عمدا، كالصلاة و الطواف.
و لما رواه الشيخ عن عبد اللّه بن محمّد، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال:
«الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة و كذا [٣] السعي» [٤].
و دلّ على طرح الزيادة مع السهو: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم عليه السّلام، عن رجل سعى بين الصفا و المروة ثمانية أشواط ما عليه؟ فقال: «إن كان خطأ طرح واحدا و اعتدّ بسبعة» [٥].
و في الصحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل بن درّاج، قال:
[١] التهذيب ٥: ١٥٣ الحديث ٥٠٥، الوسائل ٩: ٥٢٩ الباب ١٤ من أبواب السعي الحديث ٢.
[٢] ع: العدد، خا: بعدد.
[٣] ق، خا: «و كذلك» كما في الاستبصار.
[٤] التهذيب ٥: ١٥١ الحديث ٤٩٨، الاستبصار ٢: ٢٣٩ الحديث ٨٣١، الوسائل ٩: ٥٢٧ الباب ١٢ من أبواب السعي الحديث ٢.
[٥] التهذيب ٥: ١٥٢ الحديث ٤٩٩، و ص ٤٧٢ الحديث ١٦٦٠، الاستبصار ٢: ٢٣٩ الحديث ٨٣٢، الوسائل ٩: ٥٢٨ الباب ١٣ من أبواب السعي الحديث ٣.