منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٢
و قيل: يتحلّل من غير اشتراط [١]، و هو اختيار أبي حنيفة في المريض [٢].
و قال الزهريّ [٣]، و مالك [٤]، و ابن عمر: الشرط لا يفيد شيئا و لا يتعلّق به التحليل [٥].
لنا: أنّ الشرط جائز إجماعا، و لحديث ضباعة بنت الزبير [٦]، فلا بدّ له من فائدة، و إنّما يتحقّق فائدته بجواز الإحلال عند حصول المانع.
احتجّ آخرون [٧]: بما رواه حمزة بن حمران، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الذي يقول: حلّني حيث حبستني، فقال: «هو حلّ حيث حبسه اللّه عزّ و جلّ قال
[١] نسبه المحقّق في الشرائع ١: ٢٤٧ إلى: قيل ...، قال في الجواهر ١٨: ٢٦٤، لم يظهر لي لمن أشار بالقول المزبور و يمكن أن يريد به الإشارة إلى أنّ الشرط وجوده كعدمه و ربّما كان ذلك ظاهر الخلاف، يراجع: الخلاف ١: ٤٩٤ مسألة- ٣٢٣، و يظهر أيضا من الشيخ في التهذيب حيث قال: فأمّا الاشتراط في عقد الإحرام فليس لأجل أنّه إن لم يشترط ثمّ أحصر بقي على إحرامه؛ لأنّه متى أحصر فإنّه أحلّ، سواء اشترط أو لم يشترط. التهذيب ٥: ٨٠.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٠٨، تحفة الفقهاء ١: ٤١٥، بدائع الصنائع ٢: ١٧٥، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٨٠، شرح فتح القدير ٣: ٥١، المغني ٣: ٢٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٣٨، قال في الجميع:
الإحصار يتحقّق بالمرض كما يتحقّق بالعدوّ، و إذا أحصر تحلّل شرط أو لم يشترط.
[٣] سنن النسائيّ ٥: ١٦٩، المغني ٣: ٢٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٣٨، المحلّى ٧: ١١٤، عمدة القارئ ١٠: ١٤٦.
[٤] تفسير القرطبيّ ٢: ٣٧٥، المغني ٣: ٢٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٣٨، المحلّى ٧: ١١٥.
[٥] سنن النسائيّ ٥: ١٦٩، المغني ٣: ٢٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٣٨، المحلّي ٧: ١١٤، عمدة القارئ ١٠: ١٤٦.
[٦] صحيح البخاريّ ٧: ٩، صحيح مسلم ٢: ٨٦٧ و ٨٦٨ الحديث ١٢٠٧ و ١٢٠٨، سنن أبي داود ٢: ١٥١ الحديث ١٧٧٦، سنن الترمذيّ ٣: ٢٧٨ الحديث ٩٤١، سنن ابن ماجة ٢: ٩٨٠ الحديث ٢٩٣٨، سنن النسائيّ ٥: ١٦٨، سنن الدارميّ ٢: ٣٥، مسند أحمد ٦: ١٦٤، ٢٠٢ و ٤٢٠، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢١٩ الحديث ١٨، ١٩، سنن البيهقيّ ٥: ٢٢١.
[٧] احتجّ به الشيخ في التهذيب ٥: ٨٠.