منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٩
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا فرغت من طوافك و بلغت مؤخّر الكعبة، و هو بحذاء المستجار دون الركن اليمانيّ بقليل، فابسط يدك [١] على البيت، و ألصق بطنك و خدّك بالبيت، و قل: اللهمّ البيت بيتك، و العبد عبدك، و هذا مكان العائذ بك من النّار، ثمّ أقرّ لربّك بما عملت، فإنّه ليس من عبد مؤمن يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّا غفر اللّه له إن شاء اللّه» [٢].
فرع: لو نسي الالتزام حتّى جاز موضعه، فلا إعادة عليه؛ لفوات محلّه.
روى الشيخ- في الصحيح- عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: سألته عمّن نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتّى جاز الركن اليمانيّ، أ يصلح أن يلتزم بين الركن اليمانيّ و بين الحجر أو يدع ذلك؟ قال: «يترك اللزوم [٣] و يمضي» و عمّن قرن عشرة أسباع [٤] أو أكثر أو أقلّ أله أن يلتزم في آخرها التزامة واحدة؟ قال: «لا أحبّ ذلك» [٥].
آخر: لو ترك الاستلام، لم يكن عليه شيء. و به قال عامّة الفقهاء،
و حكي عن الحسن البصريّ، و الثوريّ، و عبد الملك بن الماجشون: أنّ عليه دما [٦].
[١] في المصادر: «يديك».
[٢] التهذيب ٥: ١٠٧ الحديث ٣٤٩، الوسائل ٩: ٤٢٤ الباب ٢٦ من أبواب الطواف الحديث ٤.
[٣] في التهذيب و نسخة من الوسائل: «الملتزم».
[٤] ع: أسابيع، كما في التهذيب.
[٥] التهذيب ٥: ١٠٨ الحديث ٣٥٠، الوسائل ٩: ٤٢٦ الباب ٢٧ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٦] كذا نسب إليهم، و الموجود في المصادر لزوم الدم بترك الرمل، و لعلّ إسناد القول إليهم لأجل استدلالهم بترك الهيئة، ينظر: حلية العلماء ٣: ٣٣١، المجموع ٨: ٥٩، المغني ٣: ٣٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٩٨.