منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٧
تروك الإحرام.
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه- بالنهي على التحريم و على وجوب الدم: بما رواه عن جميل بن درّاج، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتّع حلق رأسه بمكّة، قال: «إن كان جاهلا فليس عليه شيء، و إن تعمّد ذلك في أوّل الشهور للحجّ بثلاثين يوما فليس عليه شيء، و إن تعمّد ذلك بعد الثلاثين التي [١] يوفّر فيها الشعر للحجّ، فإنّ عليه دما يهريقه» [٢].
و الجواب عن الأوّل: بحمل النهي على الكراهية؛ جمعا بين الأدلّة.
و عن الثاني: باحتمال أن يكون ذلك بعد التلبّس بالإحرام.
و يؤيّده: أنّ السؤال وقع عن متمتّع حلق بمكّة، و هو إنّما يكون بها إذا أحرم.
فرع: لا بأس بحلق الرأس و قصّ اللحية قبل هلال ذي القعدة على ما تضمّنته الأخبار [٣].
و يستحبّ للمعتمر توفير شعر رأسه في الشهر الذي يريد فيه الخروج إلى العمرة؛ لحديث معاوية بن عمّار [٤].
و لما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام: كم
[١] أكثر النسخ: الذي.
[٢] التهذيب ٥: ٤٨ الحديث ١٤٩، الاستبصار ٢: ٢٤٢ الحديث ٨٤٣.
[٣] ينظر: الوسائل ٩: ٦ الباب ٤ من أبواب الإحرام.
[٤] التهذيب ٥: ٤٧ الحديث ١٤٤، الاستبصار ٢: ١٦٠ الحديث ٥٢١، الوسائل ٩: ٥ الباب ٢ من أبواب الإحرام الحديث ٦.