منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٠
و هو من القرآن.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن محمّد بن فضيل أنّه سأل محمّد بن عليّ الرضا عليهما السّلام، فقال له: سعيت شوطا ثمّ طلع الفجر، فقال: «صلّ ثمّ عد فأتمّ سعيك، و طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلّم فيه إلّا بالدعاء و ذكر اللّه و قراءة القرآن» قال: و النافلة يلقى الرجل أخاه فيسلّم عليه و يحدّثه بالشيء من أمر الآخرة و الدنيا، [قال] [١]: «لا بأس به» [٢].
و لأنّ الطواف كالصلاة، و أفضل الذكر في الصلاة القرآن، و هو أعلى الأذكار، فكان أولى من غيره.
قال ابن المنذر: وافقنا مالك في أنّه يقول: رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ. و هي من القرآن [٣].
الثاني: الكلام المباح مباح في الطواف؛
لما تقدّم من الأحاديث [٤].
الثالث: يستحبّ الإكثار من ذكر اللّه تعالى في الطواف؛
لأنّه مستحبّ في جميع الأحوال ففي حال تلبّسه بهذه العبادة أولى.
و يستحبّ أن يترك الحديث إلّا بالذكر و قراءة القرآن، و الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر و ما لا بدّ منه؛ لقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «الطواف بالبيت صلاة، فمن تكلّم فلا يتكلّم إلّا بخير» [٥].
[١] أثبتناها من التهذيب و الاستبصار.
[٢] التهذيب ٥: ١٢٧، الاستبصار ٢: ٢٢٧ الحديث ٧٨٥، الوسائل ٩: ٤٦٥ الباب ٥٤ من أبواب الطواف الحديث ٢ فيه: «و تلاوة القرآن» و ص ٥٣٤ الباب ١٨ من أبواب السعي الحديث ٣.
[٣] المجموع ٨: ٥٩، قال فيه باستحباب قراءة القرآن في الطواف.
[٤] يراجع: ص ٣٨٨.
[٥] سنن الترمذيّ ٣: ٢٩٣ الحديث ٩٦٠، سنن النسائيّ ٥: ٢٢٢، سنن الدارميّ ٢: ٤٤، مسند أحمد ٣:
٤١٤ و ج ٤: ٦٤ و ج ٥: ٣٧٧، المستدرك للحاكم ١: ٤٥٩ و ج ٢: ٢٦٧، سنن البيهقيّ ٥: ٨٥ و ٨٧، المسند لأبي يعلى ٤: ٤٦٧ الحديث ٢٥٩٩، جامع الأصول ٤: ٢٩ الحديث ١٤٦٦ في بعض المصادر بتفاوت يسير.