منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩
صلّى اللّه عليه و آله: بم أهللت؟ قال: «إهلالا كإهلالك» فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «أقم على إحرامك» [١].
و كذلك أحرم أبو موسى الأشعريّ إحراما كإحرام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و أمره النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بالطواف و السعي و الإحلال [٢].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم في حديث ابن بابويه أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أحرم إحراما كإحرام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٣].
و لأنّ إطلاق الإحرام و تعيينه صحيحان و هو لا يخلو عن أحدهما، بل هو أخصّ من المطلق، فكان أولى.
فروع:
الأوّل: إذا علم ما أحرم به فلان، انعقد إحرامه بمثله؛
فإنّ عليّا عليه السّلام قال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «ما ذا قلت حين فرضت [٤] الحجّ؟» قال: «قلت: اللهمّ إنّي أهلّ بما أهلّ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» قال: «فإنّ معي الهدي، فلا تحلّ» [٥].
الثاني: لو لم يعلم و تعذّر عليه علم ذلك بموته أو بغيبته،
قال الشيخ- رحمه اللّه-: يتمتّع احتياطا للحجّ و العمرة [٦].
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٧٢، صحيح مسلم ٢: ٩١٤ الحديث ١٢٥٠، سنن الترمذيّ ٣: ٢٩٠ الحديث ٩٥٦، مسند أحمد ٣: ١٨٥، سنن البيهقيّ ٥: ١٥.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ١٧٣، صحيح مسلم ٢: ٨٩٤ الحديث ١٢٢١، سنن النسائيّ ٥: ١٥٤، مسند أحمد ٤: ٣٩٥، سنن البيهقيّ ٥: ٤١.
[٣] يراجع: ص ٢١٧.
[٤] ع: أردت.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٨٨٦ الحديث ١٢١٨، سنن البيهقيّ ٥: ٧.
[٦] المبسوط ١: ٣١٧، الخلاف ١: ٤٣٢ مسألة- ٦٧.