منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٠
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تلبس و أنت تريد الإحرام ثوبا تزرّه و لا تدرّعه، و لا تلبس سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار، و لا الخفّين إلّا أن لا يكون لك نعلان» [١].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «و البس ثوبيك» [٢]. و لا نعلم في ذلك خلافا.
مسألة: و يجب أن يكون الثوبان ممّا يصحّ فيهما الصلاة،
فلا يجوز الإحرام فيما لا يجوز الصلاة فيه؛ لأنّه إحرام فلا يجوز إلّا فيما يجوز الصلاة فيه، كإحرامها.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «كلّ ثوب تصلّي فيه فلا بأس أن تحرم فيه» [٣]. و هو يدلّ بمفهوم الخطاب على المطلوب.
و عن الحسن بن عليّ، عن بعض أصحابنا، [عن بعضهم عليهم السلام] [٤] قال:
«أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في ثوبي كرسف» [٥].
و عن أبي بصير، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الخميصة [٦] سداها إبريسم و لحمتها من غزل، قال: «لا بأس بأن يحرم فيها، إنّما يكره الخالص منه» [٧]. و المراد بالكراهية هنا التحريم؛ لأنّ لبس الحرير محرّم على الرجال.
مسألة: و في جواز إحرام المرأة في الحرير المحض قولان:
[١] التهذيب ٥: ٦٩ الحديث ٢٢٧، الوسائل ٩: ١١٥ الباب ٣٥ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٢] الكافي ٤: ٣٢٦ الحديث ١ و ص ٤٥٤ الحديث ١، الفقيه ٢: ٢٠٠ الحديث ٩١٤، الوسائل ٩: ٢٢ الباب ١٥ من أبواب الإحرام الحديث ٦.
[٣] التهذيب ٥: ٦٦ الحديث ٢١٢، الوسائل ٩: ٣٦ الباب ٢٧ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٤] أثبتناها من المصادر.
[٥] التهذيب ٥: ٦٦ الحديث ٢١٣، الوسائل ٩: ٣٧ الباب ٢٧ من أبواب الإحرام الحديث ٣.
[٦] الخميصة: كساء أسود معلم الطرفين. المصباح المنير: ١٨٢.
[٧] التهذيب ٥: ٦٧ الحديث ٢١٥، الوسائل ٩: ٣٨ الباب ٢٩ من أبواب الإحرام الحديث ١.