منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢
و كذا لا يجوز إدخال الحجّ على العمرة. و قال جميع الفقهاء من الجمهور بجوازه.
لنا: قوله تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ [١] و بإدخال أحدهما على الآخر لا يمكن الإتمام.
و لأنّ الإحرام وقع بنسك فاستحقّ أفعاله، فلا يجوز صرفها إلى غيره و لا شركتها [٢] فيه.
فروع:
الأوّل: جوّز علماؤنا للمفرد فسخ حجّه إلى التمتّع و بالعكس لمن ضاق عليه الوقت عن التمتّع،
أو منعه عذر، كالحيض و المرض فينقل متعته إلى الإفراد، كما أمر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أصحابه بالأوّل، و عائشة بالثاني [٣].
الثاني: ليس للقارن نقل حجّه إلى التمتّع؛
لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر أصحابه بأنّ من لم يكن معه هدي فليحلّ، و تأسّف صلّى اللّه عليه و آله على فوات المتعة [٤]. و لو جاز العدول كالمفرد، لفعلها عليه السّلام؛ لأنّها الأفضل.
الثالث: لا يجوز أن يعقد إحراما واحدا لنسكين،
فلو قرن بين الحجّ و العمرة في إحرامه، لم ينعقد إحرامه إلّا بالحجّ.
[١] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٢] ج و ع: و لا شركها.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٨٧٠ الحديث ١٢١١، سنن ابن ماجة ٢: ٩٨٨ الحديث ٢٩٦٣.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ١٩٦، صحيح مسلم ٢: ٨٨٨ الحديث ١٢١٨، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٢٣ الحديث ٣٠٧٤، سنن النسائيّ ٥: ١٤٣، مسند أحمد ٣: ٣٢٠، المعجم الكبير للطبرانيّ ٧: ١٢٣ الحديث ٦٥٧٠.