منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٨
قوله عليه السّلام: ثوبان و ساج. الساج: هو الطيلسان الأخضر أو الأسود.
مسألة: و يستحبّ تكرار التلبية و الإكثار منها على كلّ حال
عند الإشراف و الهبوط، و أدبار الصلوات، و عند تجدّد الأحوال، و اصطدام الرفاق، و في الأسحار. و هو قول كلّ من يحفظ عنه العلم إلّا مالكا، فإنّه قال: لا يلبّي عند اصطدام الرفاق [١].
روى الجمهور عن ابن عمر أنّه كان يلبّي راكبا و نازلا و مضطجعا [٢].
و عن جابر، قال: كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يلبّي في حجّه إذا لقي راكبا، أو على أكمة، أو هبط واديا، و في أدبار الصلوات المكتوبة، و من آخر الليل [٣].
و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: «ما من مسلم يضحّي للّه يلبّي حتّى تغيب الشمس إلّا غابت بذنوبه، فعاد كما ولدته أمّه» [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و قد ذكر التلبيات: «تقول هذا في دبر كلّ صلاة مكتوبة أو نافلة، و حين ينهض بك بعيرك، و إذا علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظت من منامك، و بالأسحار» [٥].
مسألة: يقطع المتمتّع التلبية إذا شاهد بيوت مكّة؛
روى الشيخ- في الحسن- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «المتمتّع إذا نظر إلى بيوت مكّة،
[١] المغني ٣: ٢٦٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦٧.
[٢] الأمّ ٢: ١٥٧، مسند الشافعيّ: ١٢٣، سنن البيهقيّ ٥: ٤٣، التلخيص الحبير بهامش المجموع ٧: ٢٦١.
[٣] لم نجده في المصادر الحديثيّة المتوفّرة، نعم أورده في المغني ٣: ٢٦١، و الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦٧، و المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٣، و فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٢٦٠، و التلخيص الحبير بهامش المجموع ٧: ٢٦٠.
[٤] سنن ابن ماجة ٢: ٩٧٦ الحديث ٢٩٢٥، سنن البيهقيّ ٥: ٧٠، المغني ٣: ٢٦١.
[٥] التهذيب ٥: ٩١ الحديث ٣٠٠، الوسائل ٩: ٥٣ الباب ٤٠ من أبواب الإحرام الحديث ٢.