منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٧
مع أبي محمّد بن الحنفيّة، فطاف طوافين و سعى سعيين لحجّته و عمرته، و قال:
حججت مع أبي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فطاف طوافين و سعى سعيين لحجّه و عمرته، و قال: حججت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فطاف طوافين و سعى سعيين لحجّه و عمرته، فهو فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة عليهم السّلام من بعده [١].
و القرآن الذي فسّروه، بيّنّا فساده فيما تقدّم [٢].
إذا عرفت هذا: فيدلّ على بطلان العمرة بترك التقصير عامدا: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «المتمتّع إذا طاف و سعى ثمّ لبّى قبل أن يقصّر، فليس له أن يقصّر، و ليس له متعة» [٣].
مسألة: و لو أخلّ بالتقصير ناسيا، صحّت متعته، و وجب عليه دم،
قاله الشيخ- رحمه اللّه [٤]-، و استدلّ عليه بما رواه- في الصحيح- عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام: الرجل يتمتّع، فينسى [٥] أن يقصّر حتّى يهلّ بالحجّ، فقال: «عليه دم يهريقه» [٦].
و قد روى الشيخ- في الحسن- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أهلّ بالعمرة و نسي
[١] سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٦٣ الحديث ١٢١ بتفاوت يسير في اللفظ، و ينظر: عمدة القارئ ٩: ٢٨٠، فتح الباري ٣: ٣٨٨.
[٢] يراجع: ص ١٣١، ١٣٢.
[٣] التهذيب ٥: ١٥٩ الحديث ٥٢٩، الاستبصار ٢: ٢٤٣ الحديث ٨٤٦، الوسائل ٩: ٧٣ الباب ٥٤ من أبواب الإحرام الحديث ٥.
[٤] المبسوط ١: ٣٦٣، النهاية: ٢٤٦، التهذيب ٥: ١٥٨.
[٥] ق و خا: فنسي.
[٦] التهذيب ٥: ١٥٨ الحديث ٥٢٧، الاستبصار ٢: ٢٤٢ الحديث ٨٤٤، الوسائل ٩: ٧٣ الباب ٥٤ من أبواب الإحرام الحديث ٦.