منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٩
و عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا، قال: «يعيد، ألا ترى أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء» أراد أن يعيد الوضوء [١].
و عن يونس، عن عليّ الصائغ [٢]، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام- و أنّا حاضر- عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا، قال: «يعيد، ألا ترى أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه، كان عليه أن يبدأ بيمينه ثمّ يعيد شماله [٣]» [٤].
مسألة: إذا طاف بين الصفا و المروة سبعة أشواط و هو عند الصفا، أعاد السعي من أوّله
و يسعى سبعا يبدأ بالصفا و يختم بالمروة، قاله الشيخ رحمه اللّه [٥].
و قال الجمهور كافّة: يسقط الأوّل، و يبني على أنّه بدأ بالصفا، فيضيف إليه شوطا آخر.
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه-: بإجماع الفرقة و بالأخبار الدالّة على الإعادة مطلقا على من بدأ بالمروة، و بالاحتياط الدالّ على البراءة مع الإعادة بيقين و الشكّ مع عدمها.
[١] التهذيب ٥: ١٥١ الحديث ٤٩٦، الوسائل ٩: ٥٢٦ الباب ١٠ من أبواب السعي الحديث ٤.
[٢] عليّ بن ميمون الصائغ، أبو الحسن، لقبه: أبو الأكراد، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السّلام له كتاب، قاله النجاشيّ، و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر و الصادق عليهما السّلام، و قال في الفهرست: له كتاب، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة، نقل دعاء الصادق عليه السّلام، ثمّ نقل عن ابن الغضائريّ أنّ حديثه يعرف و ينكر و قال: و الأقرب عندي قبول روايته؛ لعدم طعن ابن الغضائريّ فيه صريحا مع دعاء الصادق عليه السّلام له، و قال المامقانيّ: و حيث لم يبق لنا وثوق بطعن ابن الغضائريّ حتّى لو كان صريحا فكيف و لا صراحة فيه هنا، نعدّ الرجل من الحسان.
رجال النجاشيّ: ٢٧٢، رجال الطوسيّ: ١٢٩، ٢٤٣، الفهرست: ٩٤، رجال العلّامة: ٩٦، تنقيح المقال ٢: ٣١٢.
[٣] في المصادر: «على شماله».
[٤] التهذيب ٥: ١٥١ الحديث ٤٩٧، الوسائل ٩: ٥٢٦ الباب ١٠ من أبواب السعي الحديث ٥.
[٥] الخلاف ١: ٤٥٠ مسألة- ١٤٣.