منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٠
ذنوبين فليشرب منه و ليصبّ على رأسه و ظهره و بطنه، و يقول: اللهمّ اجعله علما نافعا و رزقا واسعا و شفاء من كلّ داء و سقم، ثمّ يعود إلى الحجر الأسود» [١].
و في الصحيح عن حفص بن البختريّ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام، و عن عبيد اللّه الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قالا: «يستحبّ أن تستقي من ماء زمزم دلو و دلوان [٢] فتشرب منه و تصبّ على رأسك و جسدك، و ليكن ذلك [من] [٣] الدلو الذي بحذاء الحجر» [٤].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «أسماء زمزم: ركضة جبرئيل عليه السّلام، و سقيا إسماعيل عليه السّلام، و حفيرة عبد المطّلب، و زمزم، و المضنونة [٥]، و طعام طعم و شفاء سقم» [٦].
مسألة: و يستحبّ أن يخرج من الباب المقابل للحجر الأسود،
و لا نعلم فيه خلافا.
روى الشيخ- في الصحيح- عن ابن أبي عمير، عن عبد الحميد [٧]، قال: سألت
[١] التهذيب ٥: ١٤٤ الحديث ٤٧٧، الوسائل ٩: ٥١٥ الباب ٢ من أبواب السعي الحديث ٢.
[٢] في المصادر: دلوا أو دلوين.
[٣] أثبتناها من المصادر.
[٤] التهذيب ٥: ١٤٥ الحديث ٤٧٨، الوسائل ٩: ٥١٥ الباب ٢ من أبواب السعي الحديث ٤.
[٥] في المصادر بزيادة: «و السقيا». و المضنونة: أيّ التي يضنّ بها؛ لنفاستها و عزّتها. و قيل للخلوق و الطيب: المضنونة؛ لأنّه يضنّ بهما. النهاية لابن الأثير ٣: ١٠٤.
[٦] التهذيب ٥: ١٤٥ الحديث ٤٧٩، الوسائل ٩: ٥١٥ الباب ٢ من أبواب السعي الحديث ٥.
[٧] عبد الحميد بن أبي العلاء الأزديّ الخفّاف الكوفيّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام، و ظاهره كونه إماميّا، و يظهر من النجاشيّ وجاهته حيث قال في ترجمة أخيه: الحسين بن أبي العلاء: و أخواه عليّ و عبد الحميد، روى الجميع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و كان الحسين أوجههم، و قال السيّد الخوئيّ: بناء على اتّحاده مع عبد الحميد بن أبي العلاء عبد الملك السمين الذي وثّقه النجاشيّ فهو ثقة و إلّا فلم يثبت وثاقته، نعم يثبت حسنه بما ذكره النجاشيّ.
رجال النجاشيّ: ٥٢، رجال الطوسيّ: ٢٣٦، جامع الرواة ١: ٤٣٩، تنقيح المقال ٢: ١٣٥، معجم رجال الحديث ٩: ٢٨٠.