منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤
و قال مالك [١]، و أبو حنيفة [٢]، و الثوريّ [٣]، و أحمد: يكره أن يحرم قبل أشهر الحجّ، فإن أحرم، انعقد حجّه [٤].
لنا: قوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ [٥]. و تقديره وقت الحجّ أو أشهر الحجّ، فحذف المضاف و أقام المضاف إليه مقامه، و إذا كان هذا الزمان وقته، لم يجز التقديم عليه، كما لا يجوز التأخير عنه، و كأوقات الصلاة.
و يؤيّد ذلك: ما رواه الشيخ عن ابن أذينة، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «من أحرم بالحجّ في غير أشهر الحجّ فلا حجّ له» [٦].
و عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ: شوّال و ذو القعدة و ذو الحجّة ليس لأحد أن يحرم بالحجّ في سواهنّ» [٧].
[١] بداية المجتهد ١: ٣٢٥، مقدّمات ابن رشد: ٢٩١، بلغة السالك ١: ٢٦٥، تفسير القرطبيّ ٢: ٤٠٦، حلية العلماء ٣: ٢٥٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٤٨، المغني ٣: ٢٣١.
[٢] أحكام القرآن للجصّاص ١: ٣٧٤، المبسوط للسرخسيّ ٤: ٦٠، تحفة الفقهاء ١: ٣٩٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٥٩، شرح فتح القدير ٢: ٤٣٤، عمدة القارئ ٩: ١٩١، حلية العلماء ٣: ٢٥٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٤٨.
[٣] أحكام القرآن للجصّاص ١: ٣٧٤، المغني ٣: ٢٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٢٩، عمدة القارئ ٩: ١٩١، تفسير فتح القدير ١: ٢٠٠.
[٤] المغني ٣: ٢٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٩، الكافي لابن قدامة ١: ٥٢٧، الإنصاف ٣: ٤٣٠، حلية العلماء ٣: ٢٥٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٤٨.
[٥] البقرة [٢] : ١٩٧.
[٦] التهذيب ٥: ٥٢ الحديث ١٥٧، الاستبصار ٢: ١٦٢ الحديث ٥٢٩، الوسائل ٨: ١٩٦ الباب ١١ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٤.
[٧] التهذيب ٥: ٥١ الحديث ١٥٥، الاستبصار ٢: ١٦١ الحديث ٥٢٧، الوسائل ٨: ١٩٧ الباب ١١ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٥.