منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦
عنقه، و من حجّ حجّتين لم يزل في خير حتّى يموت، و من حجّ ثلاث حجج متوالية ثمّ حجّ أو لم يحجّ فهو بمنزلة مدمن الحجّ» [١].
و قال الباقر عليه السّلام: «الحاجّ و المعتمر وفد اللّه إن سألوه أعطاهم، و إن دعوه أجابهم، و إن شفعوا شفّعهم، و إن سكتوا ابتدأهم، و يعوّضون بالدرهم ألف ألف درهم» [٢]. و قال عليه السّلام: «ليس في ترك الحجّ خيرة» [٣].
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لا يحالف الفقر و الحمّى مدمن الحجّ و العمرة» [٤].
فصل: و الحجّ و العمرة يحصل بهما الصحّة من المرض و الفقر؛
لما تقدّم.
و قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: «حجّوا و اعتمروا تصحّ أبدانكم، و تتّسع أرزاقكم، و تكفوا مئونات عيالاتكم» و قال: «و الحاجّ مغفور له و موجوب له الجنّة، و مستأنف له [٥] العمل و محفوظ في أهله و ماله» [٦].
فصل: و الدعاء في تلك المواطن مستجاب؛
لأنّه محلّ الرحمة و الإجابة، قال الرضا عليه السّلام: «ما وقف أحد بتلك الجبال إلّا استجيب له، فأمّا المؤمنون
[١] الفقيه ٢: ١٣٩ الحديث ٦٠٣، الوسائل ٨: ٩٠ الباب ٤٥ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١٣.
[٢] الكافي ٤: ٢٥٥ الحديث ١٤، التهذيب ٥: ٢٤ الحديث ٧١، الوسائل ٨: ٦٨ الباب ٣٨ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١٥. و فيه: «ألف درهم»، و في الجميع: عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
[٣] الكافي ٤: ٢٧٠ الحديث ٢، الوسائل ٨: ٩٧ الباب ٤٧ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٤.
[٤] الكافي ٤: ٢٥٤ الحديث ٨، الوسائل ٨: ٩٥ الباب ٤٦ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٢. قال في هامش الكافي: لا يحالف بالحاء المهملة، أي: لا يلازمه فقر، و في بعض النسخ: بالخاء المعجمة، أي:
لا يأتيه.
[٥] أكثر النسخ: «به» مكان «له».
[٦] الكافي ٤: ٢٥٢ الحديث ١، الوسائل ٨: ٥ الباب ١ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٧، في المصادر:
و تكفون، بدل: و تكفوا.