منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧
وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كٰافِرٌ فَأُولٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمٰالُهُمْ [١].
و عن الثاني: أنّه مبنيّ على قاعدة أبطلناها في الكتب الأصوليّة.
و عن الثالث: بالفرق فإنّ الكافر الأصليّ لم يحجّ حجّة الإسلام.
فرع: لو أحرم ثمّ ارتدّ ثم عاد إلى الإسلام، كان إحرامه باقيا و بنى عليه.
و للشافعيّ وجهان: أحدهما: الإبطال [٢].
لنا: ما تقدّم [٣]. و لأنّ الإحرام لا يبطل بالموت و الجنون، فلم يبطل بالردّة.
مسألة: الأعمى يجب عليه الحجّ مع استجماع الشرائط
و وجود قائد يقوده و يهديه و يسدّده إذا احتاج إليه. و به قال الشافعيّ [٤]، و أحمد [٥]، و أبو يوسف، و محمّد [٦].
و عن أبي حنيفة روايتان: أحدهما: عدم الوجوب [٧].
لنا: أنّه مستطيع بوجود الزاد و الراحلة و النفقة، و لا يلحقه مشقّة شديدة في
[١] البقرة [٢] : ٢١٧.
[٢] حلية العلماء ٣: ٢٣٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٥، المجموع ٨: ٣٤٥.
[٣] يراجع: ص ١٠٥.
[٤] حلية العلماء ٣: ٢٤٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٧، المجموع ٧: ٨٥، مغني المحتاج ١: ٤٦٨، السراج الوهّاج: ١٥٣، المحلّى ٧: ٥٣.
[٥] الإنصاف ٣: ٤٠٨، الميزان الكبرى ٢: ٣٤، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٤٥، حلية العلماء ٣: ٢٤٠، المجموع ٧: ٨٥.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٥٤، تحفة الفقهاء ١: ٣٨٤، بدائع الصنائع ٢: ١٢١، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٣٤، شرح فتح القدير ٢: ٣٢٦، حلية العلماء ٣: ٢٤٠، المجموع ٧: ٨٥.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٥٤، تحفة الفقهاء ١: ٣٨٤، بدائع الصنائع ٢: ١٢١، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٣٤، شرح فتح القدير ٢: ٣٢٦، حلية العلماء ٣: ٢٤٠، المجموع ٧: ٨٥.