منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٠
إذا عرفت هذا: فإذا تيقّن عدد الأشواط و شكّ فيما بدأ به، فإن كان في المزدوج على الصفا، فقد صحّ سعيه؛ لأنّه بدأ به، و إن كان على المروة، أعاد، و ينعكس الحكم مع انعكاس التقدير.
مسألة: و يجب أن يطوف بينهما سبعة أشواط يلصق عقبه بالصفا و يبدأ به إن لم يصعد عليه،
و يمشي إلى المروة و يلصق أصابعه بها، ثمّ يبتدئ منها يلصق عقبه بها و يرجع إلى الصفا و يلصق أصابعه به هكذا سبعا، فلو نقص و لو خطوة واحدة، وجب عليه الإتيان بها، و لا يحلّ له ما يحرم على المحرم مع الإخلال بها.
إذا عرفت هذا: فلو أخلّ بشوط أو ما زاد، وجب عليه الإتيان به، فإن رجع إلى بلده، وجب عليه العود مع المكنة و إتمام السعي؛ لأنّ الموالاة لا تجب فيه، و لا نعلم فيه خلافا.
إذا عرفت هذا: فلو لم يذكر حتّى واقع أهله أو قصّر أو قلّم أظفاره، كان عليه دم بقرة و إتمام السعي، رواه الشيخ عن سعيد بن يسار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل متمتّع سعى بين الصفا و المروة ستّة أشواط ثمّ رجع إلى منزله و هو يرى أنّه قد فرغ منه و قلّم أظافيره و أحلّ ثمّ ذكر أنّه سعى ستّة أشواط، فقال لي: «يحفظ أنّه قد سعى ستّة أشواط؟ فإن كان يحفظ أنّه قد سعى ستّة أشواط فليعد و ليتمّ شوطا و ليرق دما» فقلت: دم ما ذا؟ قال: «بقرة» قال: «و إن كان [١] لم يكن حفظ أنّه سعى ستّة أشواط، فليبتدئ السعي حتّى يكمله سبعة أشواط ثمّ ليرق دم بقرة» [٢].
و في الموثّق عن عبد اللّه بن مسكان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا و المروة ستّة أشواط و هو يظنّ أنّها سبعة، فذكر بعد ما أحلّ
[١] كلمة: «كان» لا توجد في المصادر.
[٢] التهذيب ٥: ١٥٣ الحديث ٥٠٤، الوسائل ٩: ٥٢٩ الباب ١٤ من أبواب السعي الحديث ١.