منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧
و روي أنّه قيل: يا رسول اللّه أ حجّنا لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: «بل للأبد» [١].
و لا نعلم فيه خلافا يعتدّ به.
و قد حكي عن بعض الناس أنّه يقول: يجب في كلّ سنة مرّة [٢]. و هذه حكاية لا تثبت، و هي مخالفة للإجماع و السنّة.
مسألة: العمرة فريضة مثل الحجّ.
ذهب إليه علماؤنا أجمع. و به قال عليّ عليه السّلام، و عمر، و ابن عبّاس، و زيد بن ثابت، و ابن عمر، و سعيد بن جبير، و سعيد بن المسيّب، و عطاء، و طاوس، و مجاهد، و الحسن، و ابن سيرين، و الشعبيّ، و الثوريّ، و إسحاق [٣].
و قال مالك [٤]، و أبو ثور [٥]، و أصحاب الرأي: إنّها نفل و ليست فرضا [٦].
و للشافعيّ قولان [٧]، و عن أحمد روايتان [٨].
لنا: قوله تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ [٩] و الأمر للوجوب.
[١] صحيح مسلم ٢: ٨٨٤ الحديث ١٢١٦، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٢٤ الحديث ٣٠٧٤، سنن النسائيّ ٥:
١٧٨، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٨٣ الحديث ٢٠٨، سنن البيهقيّ ٤: ٣٢٦.
[٢] المجموع ٧: ٩.
[٣] المغني ٣: ١٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٥، المجموع ٧: ٧، المحلّى ٧: ٤٢، عمدة القارئ ١٠: ١٠٧، تفسير القرطبيّ ٢: ٣٦٨، تفسير فتح القدير ١: ١٩٥.
[٤] مقدّمات ابن رشد ١: ٣٠٤، بداية المجتهد ١: ٣٢٢، بلغة السالك ١: ٢٦١، تفسير القرطبيّ ٢: ٣٦٨، المغني ٣: ١٧٤، المجموع ٧: ٧.
[٥] المغني ٣: ١٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٥، المجموع ٧: ٧، بداية المجتهد ١: ٣٢٢.
[٦] تحفة الفقهاء ١: ٣٩١، بدائع الصنائع ٢: ٢٢٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٨٣، شرح فتح القدير ٣: ٦٣، عمدة القارئ ١٠: ١٠٨، المغني ٣: ١٧٤، المجموع ٧: ٧.
[٧] حلية العلماء ٣: ٢٣٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٥، المجموع ٧: ٧، الأمّ ٢: ١٣٢، السراج الوهّاج:
١٥١، المغني ٣: ١٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٥.
[٨] المغني ٣: ١٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٥، الإنصاف ٣: ٣٨٧.
[٩] البقرة [٢] : ١٩٦.