منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧
فصل: و مدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الخيل و ذمّ الإبل.
قال عليه السّلام:
«الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة، و المنفق عليها في سبيل اللّه كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها» [١].
و سئل عليه السّلام أيّ المال خير؟ قال: «زرع زرعه صاحبه و أصلحه و أدّى حقّه يوم حصاده» قيل: يا رسول اللّه فأيّ المال بعد الزرع خير؟ قال: «رجل في غنمه قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة و يؤتي الزكاة» قيل: يا رسول اللّه فأيّ المال بعد الغنم خير؟ قال: «البقر تغدو بخير و تروح بخير» قيل: يا رسول اللّه فأيّ المال بعد البقر خير؟ قال: «الراسيات في الوحل، المطعمات في المحل، نعم الشيء النخل، من باعه فإنّما ثمنه [٢] بمنزلة رماد على رأس شاهقة اشتدّت به الريح في يوم عاصف، إلّا أن يخلف مكانها» قيل: يا رسول اللّه فأيّ المال بعد النخل خير؟
فسكت، فقال له رجل: فأين الإبل؟ قال: «فيها الشقاء و الجفاء و العناء و بعد الدار، تغدو مدبرة و تروح مدبرة، لا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأشأم، أما إنّها لا تعدم الأشقياء الفجرة» [٣].
قال ابن بابويه: معنى إتيان خيرها من جانبها الأشأم: أنّها لا تحلب و لا تركب إلّا من جانبها الأيسر [٤].
و قال عليه السّلام في الغنم: «إذا أقبلت أقبلت و إذا أدبرت أقبلت، و البقر إذا أقبلت أقبلت و إذا أدبرت أدبرت، و الإبل إذا أقبلت أدبرت و اذا أدبرت أدبرت [٥]» [٦].
[١] الفقيه ٢: ١٨٥ الحديث ٨٣٥، الوسائل ٨: ٣٤٤ الباب ٣ من أبواب أحكام الدوابّ الحديث ١.
[٢] أكثر النسخ: «هو» مكان: «ثمنه».
[٣] الفقيه ٢: ١٩٠ الحديث ٨٦٥، الوسائل ٨: ٣٩٢ الباب ٤٨ من أبواب أحكام الدوابّ الحديث ١.
[٤] الفقيه ٢: ١٩١.
[٥] أكثر النسخ: «إذا أدبرت أدبرت، و إذا أقبلت أدبرت».
[٦] الفقيه ٢: ١٩١ الحديث ٨٦٦، الوسائل ٨: ٣٩٣ الباب ٤٨ من أبواب أحكام الدوابّ الحديث ٢.