منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠
و عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ رجلا استشارني في الحجّ و كان ضعيف الحال فأشرت عليه أن لا يحجّ، فقال: «ما أخلقك [١] أن تمرض سنة» قال: فمرضت سنة [٢].
و قال الصادق عليه السّلام: «ليحذر أحدكم أن يعوّق أخاه عن الحجّ فتصيبه فتنة في دنياه مع ما يدّخر له في الآخرة» [٣].
فصل: و قراءة القرآن بمكّة أفضل منه في غيرها.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من ختم القرآن بمكّة من جمعة إلى جمعة أو أقلّ أو أكثر كتب اللّه له من الأجر و الحسنات من أوّل جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون، و كذلك ختمه في سائر الأيّام» [٤].
و قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: «من ختم القرآن بمكّة لم يمت حتّى يرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و يرى منزله من الجنّة» [٥].
فصل: و المشي مع المكنة أفضل من الركوب؛ لزيادة المشقّة.
و لأنّ فيه تعظيما للّه تعالى.
قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: «و الماشي بمكّة في عبادة اللّه عزّ و جلّ» [٦].
[١] خلق- بالضمّ- و هو أخلق به: أي هو أجدر، و جدير به. النهاية لابن الأثير ٢: ٧٢.
[٢] الكافي ٤: ٢٧١ الحديث ١، الفقيه ٢: ١٤٣ الحديث ٦٢٤، التهذيب ٥: ٤٥٠ الحديث ١٥٦٩، الوسائل ٨: ٩٧ الباب ٤٨ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١.
[٣] الفقيه ٢: ١٤٣ الحديث ٦٢٥، الوسائل ٨: ٩٨ الباب ٤٨ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٢.
[٤] الكافي ٢: ٦١٢ الحديث ٤، الفقيه ٢: ١٤٦ الحديث ٦٤٤، الوسائل ٩: ٣٨٢ الباب ٤٥ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ٣. في الكافي و الوسائل: عن أبي جعفر عليه السّلام.
[٥] الفقيه ٢: ١٤٦ الحديث ٦٤٥، التهذيب ٥: ٤٦٨ الحديث ١٦٤٠، الوسائل ٩: ٣٨٢ الباب ٤٥ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ١.
[٦] الفقيه ٢: ١٤٦ الحديث ٦٤٥.