منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠
حجّة الشيخين: ما رواه الحلبيّ- في الصحيح- قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل جعل للّه عليه شكرا أن يحرم من الكوفة، قال: «فليحرم من الكوفة و ليف للّه بما قال» [١].
و عن عليّ بن أبي حمزة، قال: كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام، أسأله عن رجل جعل للّه عليه أن يحرم من الكوفة، قال: «يحرم [٢] من الكوفة» [٣].
و عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «لو أنّ عبدا أنعم اللّه عليه نعمة [أو ابتلاه ببليّة] [٤] فعافاه من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان، كان عليه أن يتمّ» [٥].
احتجّ ابن إدريس: بأنّ الأدلّة و أصول المذهب تقتضي أنّ الإحرام لا ينعقد إلّا من الميقات، سواء كان منذورا أو لم يكن، و لا يصحّ النذر بذلك؛ لأنّه خلاف الشرع.
و لو انعقد بالنذر، كان ضرب المواقيت لغوا، ثمّ نقل هذا المنع عن السيّد المرتضى، و ابن أبي عقيل، و الشيخ في الخلاف [٦].
و الجواب: المنع من كون الأدلّة يقتضي عدم الانعقاد قبل الميقات مع النذر.
و قوله: لو انعقد بالنذر كان ضرب المواقيت لغوا، ملازمته [٧] غير مسلّمة؛ إذ
[١] التهذيب ٥: ٥٣ الحديث ١٦٢، الاستبصار ٢: ١٦٣ الحديث ٥٣٤، الوسائل ٨: ٢٣٦ الباب ١٣ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٢] ق و خا: فليحرم.
[٣] التهذيب ٥: ٥٣ الحديث ١٦٣، الاستبصار ٢: ١٦٣ الحديث ٥٣٥، الوسائل ٨: ٢٣٧ الباب ١٣ من أبواب المواقيت الحديث ٢.
[٤] أثبتناها من المصادر.
[٥] التهذيب ٥: ٥٤ الحديث ١٦٤، الاستبصار ٢: ١٦٣ الحديث ٥٣٦، الوسائل ٨: ٢٣٧ الباب ١٣ من أبواب المواقيت الحديث ٣.
[٦] ينظر: السرائر: ١٢٣.
[٧] ع و ح: ملازمة.