منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٨
أسبوعين و لا على أربعة، بل على ثلاثة أو خمسة؛ لما رواه الشيخ عن طلحة ابن زيد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السّلام، أنّه كان يكره أن ينصرف في الطواف إلّا على وتر من طوافه [١].
الخامس: قد بيّنّا [٢] أنّه لا يجوز الزيادة على السبعة،
فلو طاف ثمانية أشواط عامدا، أعاد، و إن كان ناسيا، استحبّ له أن يتمّها أربعة عشر شوطا؛ لما روى الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: سألته عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية، قال: «يضيف إليها ستّة» [٣].
و عن رفاعة، قال: كان عليّ عليه السّلام يقول: «إذا طاف ثمانية فليتمّ أربعة عشر» قلت: يصلّي أربع ركعات؟ قال: «يصلّي ركعتين» [٤].
و إنّما قلنا بالتمام مع السهو دون العمد مع إطلاق هذين الحديثين؛ لرواية أبي بصير الدالّة على وجوب الإعادة [٥].
و يدلّ على التفصيل: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سمعته يقول: «من طاف بالبيت فوهم حتّى يدخل في الثامن، فليتمّ أربعة عشر شوطا، ثم ليصلّ ركعتين» [٦].
[١] التهذيب ٥: ١١٦ الحديث ٣٧٧، الوسائل ٩: ٤٤٣ الباب ٣٧ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٢] يراجع: ص ٣٧٤.
[٣] التهذيب ٥: ١١١ الحديث ٣٦٢، الاستبصار ٢: ٢١٨ الحديث ٧٤٨، الوسائل ٩: ٤٣٧ الباب ٣٤ من أبواب الطواف الحديث ٨.
[٤] التهذيب ٥: ١١٢ الحديث ٣٦٣، الاستبصار ٢: ٢١٨ الحديث ٧٤٩، الوسائل ٩: ٤٣٧ الباب ٣٤ من أبواب الطواف الحديث ٩.
[٥] التهذيب ٥: ١١١ الحديث ٣٦١، الاستبصار ٢: ٢١١ الحديث ٧٤٦، الوسائل ٩: ٤٣٦ الباب ٣٤ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٦] التهذيب ٥: ١١٢ الحديث ٣٦٤، الاستبصار ٢: ٢١٨ الحديث ٧٥٠، الوسائل ٩: ٤٣٧ الباب ٣٤ من أبواب الطواف الحديث ٥.