منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤
لنا: قوله عليه السّلام: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» [١].
و قوله عليه السّلام: «لا تمنعوا إماء اللّه مساجد اللّه» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: قال: سألته عن امرأة لها زوج و هي صرورة و لا يأذن لها في الحجّ، قال: «تحجّ و إن لم يأذن لها» [٣].
و في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن الصادق عليه السّلام، قال:
«تحجّ و إن رغم أنفه» [٤].
و لأنّه فرض، فلم يكن له منعها منه، كصوم شهر رمضان و الصلوات الخمس.
احتجّ المخالف: بأنّ الحجّ واجب على التراخي، فكان له منعها؛ لعدم التعيين عليها [٥].
و الجواب: المنع من المقدّمة الأولى.
فروع:
الأوّل: ينبغي لها أن تستأذن الزوج،
فإن أذن لها، و إلّا خرجت بغير إذنه.
الثاني: لا تحجّ التطوّع إلّا بإذن الزوج، فإن أذن لها في الخروج خرجت و إلّا فلا،
و لا نعلم فيه خلافا، لأنّ حقّ الزوج واجب، فليس لها تفويته بما ليس بواجب.
[١] مسند أحمد ١: ٤٠٩ و ج ٥: ٦٦، كنز العمّال ٥: ٧٩٢ الحديث ١٤٤٠١ و ص ٧٩٧ الحديث ١٤٤١٣، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٨: ١٧٠ الحديث ٣٨١، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ٢٠٣.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ٧، صحيح مسلم ١: ٣٢٧ الحديث ١٣٦، سنن أبي داود ١: ١٥٥ الحديث ٥٦٦، مسند أحمد ٢: ٤٣٨، سنن البيهقيّ ٣: ١٣٢، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٢: ٢٧٨ الحديث ١٣٣٥٠.
[٣] الفقيه ٢: ٢٦٨ الحديث ١٣٠٥، الوسائل ٨: ١١١ الباب ٥٩ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٤.
[٤] الفقيه ٢: ٢٦٨ الحديث ١٣٠٦، الوسائل ٨: ١١١ الباب ٥٩ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٥.
[٥] المغني ٣: ١٩٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٥، المجموع ٨: ٣٢٩، مغني المحتاج ١: ٥٣٦.