منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨
و يصوم الكبار [١] و يتّقي [عليهم] [٢] ما يتّقي على المحرم [٣] من الثياب و الطيب، و إن قتل صيدا فعلى أبيه» [٤].
و روى ابن بابويه عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«انظروا إلى [٥] من كان معكم من الصبيان، فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ، و يصنع بهم ما يصنع بالمحرم، و يطاف بهم، و يرمى عنهم، و من لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليّه» [٦].
و سأله سماعة عن رجل أمر غلمانه أن يتمتّعوا، قال: «عليه أن يضحّي عنهم»، قلت: فإنّه أعطاهم دراهم، فبعضهم ضحّى و بعضهم أمسك الدراهم و صام، قال:
«قد أجزأ عنهم و هو بالخيار، إن شاء تركها» قال: «و لو أنّه أمرهم فصاموا، كان قد أجزأ عنهم» [٧].
و لو قتل صيدا فعلى أبيه، و للشافعيّ وجهان:
أحدهما: يجب في مال الصبيّ؛ لأنّه لمصلحته، و نحن نمنع ذلك؛ إذ لا مصلحة للصبيّ في الحجّ و لا في جناياته [٨].
مسألة: لو حجّ الصبيّ أو المجنون فزال عذرهما بعد انقضاء الحجّ، لم يجزئهما
[١] أكثر النسخ: «و يصوم عنه الكبار».
[٢] أثبتناها من المصادر.
[٣] أكثر النسخ: «و يتّقي ما يتّقي المحرم».
[٤] الكافي ٤: ٣٠٣ الحديث ١، الفقيه ٢: ٢٦٥ الحديث ١٢٩١، التهذيب ٥: ٤٠٩ الحديث ١٤٢٤، الوسائل ٨: ٢٠٨ الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٥.
[٥] لا توجد كلمة: «إلى» في ج، كما في المصادر.
[٦] الفقيه ٢: ٢٦٦ الحديث ١٢٩٤، الوسائل ٨: ٢٠٧ الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٣.
[٧] الكافي ٤: ٣٠٥ الحديث ٩، الفقيه ٢: ٢٦٦ الحديث ١٢٩٥، الوسائل ١٠: ٩٠ الباب ٢ من أبواب الذبح الحديث ٨.
[٨] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٥، المجموع ٧: ٣٢.