منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٨
لفعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أصحابه مع تباعد الأوقات، بل قد نهوا عنه على ما بيّنّاه [١].
روى النسائيّ و أبو داود عن الصبيّ بن معبد [٢]، قال أهللت بالحجّ و العمرة، فلمّا أتيت العذيب، لقيني سلمان بن ربيعة [٣]، و زيد بن صوحان و أنا أهلّ بهما، فقال أحدهما: ما هذا بأفقه من بعيره [٤].
و لأنّه تغرير بالإحرام و تعرّض لفعل محظوراته؛ للعجز عن الصبر، فكان كالوصال.
روى أبو أيّوب، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يستمتع أحدكم بحلّه ما استطاع، فإنّه لا يدري ما يعرض له في إحرامه» [٥]. و حديث بيت المقدس ضعيف يرويه محمّد بن إسحاق [٦]، و فيه قول.
[١] يراجع: ص ١٧٥.
[٢] الصبيّ (مصغّرا) بن معبد التغلبيّ، روى عن عمر في الجمع بين الحجّ و العمرة، و روى عنه أبو وائل و مسروق و أبو إسحاق السبيعيّ و زرّ بن حبيش.
تهذيب التهذيب ٤: ٤٠٩
[٣] سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو الباهليّ أبو عبد اللّه، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عن عمر، و روى عنه سويد بن غفلة و الصبيّ بن معبد و أبو وائل، ولّاه عمر قضاء الكوفة. ولي غزو إرمينيّة في زمن عثمان فقتل سنة ٢٥ و قيل ٢٩ و قيل ٣٠ ه.
أسد الغابة ٢: ٣٢٧، تهذيب التهذيب ٤: ١٣٦.
[٤] سنن النسائيّ ٥: ١٤٦، سنن أبي داود ٢: ١٥٨ الحديث ١٧٩٩.
[٥] كنز العمّال ٥: ٣١ الحديث ١١٩١٤، و رواه ابنا قدامة في المغني ٣: ٢٢٣، و الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٧ عن أبي يعلى في مسنده.
[٦] محمّد بن إسحاق بن يسار بن خيار، رأى أنسا و ابن المسيّب و أبا سلمة بن عبد الرحمن، روى عن أبيه و عمّيه عبد الرحمن و موسى و جمع كثير، و روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاريّ و عبد الأعلى بن عبد الأعلى و سلمة بن الفضل و غيرهم. مات سنة ١٥١ ه. نقل الذهبيّ و ابن حجر عن النسائيّ ضعفه.
تهذيب التهذيب ٩: ٣٨، ميزان الاعتدال ٣: ٤٦٨.