منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٩
و دلّ على حال النسيان: ما رواه- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل [١] متمتّع نسي أن يقصّر حتّى أحرم بالحجّ، قال:
«يستغفر اللّه» [٢].
و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل متمتّع [٣] بالعمرة إلى الحجّ، فدخل مكّة فطاف و سعى و لبس ثيابه و أحلّ، و نسي أن يقصّر حتّى خرج إلى عرفات، قال: «لا بأس به، يبني على العمرة و طوافها، و طواف الحجّ على أثره» [٤].
و في الحسن عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أهلّ بالعمرة، و نسي أن يقصّر حتّى يدخل في الحجّ، قال: «يستغفر اللّه و لا شيء عليه و تمّت عمرته» [٥].
و قال بعض أصحابنا في الناسي: عليه دم [٦]. و قال بعضهم: يبطل الإحرام الثاني، سواء وقع عمدا أو سهوا، و يبقى على إحرامه الأوّل [٧].
مسألة: قد بيّنّا أنّ الإحرام ينعقد بأحد أمور ثلاثة:
التلبية، و الإشعار،
[١] ع: في رجل، كما في الاستبصار و الوسائل.
[٢] التهذيب ٥: ٩٠ الحديث ٢٩٧ و فيه بزيادة: «و لا شيء عليه»، الاستبصار ٢: ١٧٥ الحديث ٥٧٧، الوسائل ٩: ٧٢ الباب ٥٤ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٣] في المصادر: تمتّع.
[٤] التهذيب ٥: ٩٠ الحديث ٢٩٨، الاستبصار ٢: ١٧٥ الحديث ٥٧٨، الوسائل ٩: ٧٣ الباب ٥٤ من أبواب الإحرام الحديث ٢.
[٥] التهذيب ٥: ٩١ الحديث ٢٩٩ و ص ١٥٩ الحديث ٥١٣، الاستبصار ٢: ١٧٥ الحديث ٥٧٩، الوسائل ٩: ٧٣ الباب ٥٤ من أبواب الإحرام الحديث ٣.
[٦] قال به الشيخ في التهذيب ٥: ١٥٨، و الاستبصار ٢: ٢٤٥، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ٢٢٥.
[٧] ينظر: السرائر: ١٣٦.