منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٤
روى الشيخ عن يحيى بن عبد الرحمن الأزرق، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا و المروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثمّ يلقاه الصديق فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام، قال: «إن أجابه فلا بأس» [١].
و عن أحمد روايتان كما تقدّم بيانهما و الاحتجاج له و بطلانه [٢].
مسألة: من طاف بالبيت، جاز له أن يؤخّر السعي إلى بعد ساعة أو العشيّ،
و لا يجوز له إلى غد يومه- و هو قول أحمد، و عطاء، و الحسن، و سعيد بن جبير [٣]- لأنّ الموالاة إذا لم تجب في نفس السعي ففيما بينه و بين الطواف أولى.
روى الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن الرجل يقدم مكّة و قد اشتدّ عليه الحرّ، فيطوف بالكعبة فيؤخّر السعي إلى أن يبرد، فقال: «لا بأس به، و ربما فعلته» قال: و ربما رأيته يؤخّر السعي إلى الليل [٤].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أحدهما عليهما السّلام عن رجل طاف بالبيت فأعيى، أ يؤخّر الطواف بين الصفا و المروة؟ قال: «نعم» [٥].
و قد روى الشيخ- في الصحيح- عن علاء بن رزين، قال: سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيى، أ يؤخّر الطواف بين الصفا و المروة إلى غد؟ قال: «لا» [٦].
[١] التهذيب ٥: ١٥٧ الحديث ٥٢٠، الوسائل ٩: ٥٣٥ الباب ١٩ من أبواب السعي الحديث ١.
[٢] يراجع: ص ٤٢٢.
[٣] المغني ٣: ٤١١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٢٢.
[٤] التهذيب ٥: ١٢٨ الحديث ٤٢٣، الاستبصار ٢: ٢٢٩ الحديث ٧٩٠، الوسائل ٩: ٤٧٠ الباب ٦٠ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٥] التهذيب ٥: ١٢٩ الحديث ٤٢٤، الاستبصار ٢: ٢٢٩ الحديث ٧٩١، الوسائل ٩: ٤٧١ الباب ٦٠ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٦] التهذيب ٥: ١٢٩ الحديث ٤٢٥، الاستبصار ٢: ٢٢٩ الحديث ٧٩٢، الوسائل ٩: ٤٧١ الحديث ٦٠ من أبواب الطواف الحديث ٣.