منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٤
فرع: لو كانت البدن كثيرة و أراد إشعارها، دخل بين كلّ بدنتين،
و أشعر إحداهما من الجانب الأيمن و الأخرى من الأيسر؛ طلبا للتخفيف.
روى الشيخ- في الصحيح- عن حريز بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها، دخل الرجل بين كلّ بدنتين فيشعر هذه من الشقّ الأيمن و يشعر هذه من الشقّ الأيسر» [١].
مسألة: و يستحبّ لمن حجّ على طريق المدينة أن يرفع صوته بالتلبية إذا علت راحلته البيداء إن كان راكبا،
و إن كان ماشيا فحيث يحرم، و إن كان على غير طريق المدينة، لبّى من موضعه إن شاء، و إن مشى خطوات ثمّ لبّى كان أفضل. و به قال مالك [٢]، و للشافعيّ قولان:
قال في الأمّ و الإملاء: المستحبّ أن يلبّي إذا انبعثت به راحلته إن كان راكبا، و إذا أخذ في السير إن كان راجلا.
و قال في القديم: أن يهلّ خلف الصلاة، نافلة كانت أو فريضة [٣]. و به قال أبو حنيفة [٤]، و أحمد [٥].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس، قال: اغتسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثمّ لبس ثيابه، فلمّا أتى ذا الحليفة صلّى ركعتين ثمّ قعد على بعيره، فلمّا استوى به
[١] التهذيب ٥: ٤٣ الحديث ١٢٨، الوسائل ٨: ٢٠١ الباب ١٢ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ١٩.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٣٦١، بلغة السالك ١: ٢٦٩، بدائع الصنائع ٢: ١٤٥.
[٣] الأمّ ٢: ٢٠٥، حلية العلماء ٣: ٢٧٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٤، المجموع ٧: ٢٢١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٢٥٨، مغني المحتاج ١: ٤٨١، السراج الوهّاج: ١٥٧.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٤، تحفة الفقهاء ١: ٤٠١، بدائع الصنائع ٢: ١٤٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٧، شرح فتح القدير ٢: ٣٤٠، مجمع الأنهر ١: ٢٦٧ و ٢٧٠، المغني ٣: ٢٣٦.
[٥] المغني ٣: ٢٣٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٣٥، الكافي لابن قدامة ١: ٥٢٩، الإنصاف ٣: ٤٥٤.