منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٨
أو بغير إحرام؟ فقال: «إن رجع في شهره دخل بغير إحرام، و إن دخل في غير الشهر دخل محرما» قلت: فأيّ الإحرامين و المتعتين متعته؟ الأولى أو الأخيرة؟
قال: «الأخيرة هي عمرته، و هي المحتسب [١] بها التي وصلت بحجّه» قلت: فما فرق بين المفردة و بين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحجّ؟ قال: «أحرم بالعمرة و هو ينوي العمرة ثمّ أحلّ منها و لم يكن عليه دم و لم يكن محتسبا [٢] بها؛ لأنّه لا يكون ينوي الحجّ» [٣].
و في الحسن عن الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ يريد الخروج إلى الطائف، قال: «يهلّ بالحجّ من مكّة و ما أحبّ أن يخرج منها إلّا محرما و لا يجاوز الطائف إنّها قريبة من مكّة» [٤].
و في الصحيح عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل قضى متعته و عرضت له حاجة، أراد أن يخرج [٥] إليها، قال: فقال: «فليغتسل للإحرام و ليهلّ بالحجّ و ليمض في حاجته، فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكّة مضى إلى عرفات» [٦].
[١] في المصادر: «المحتبس».
[٢] في المصادر: «محتبسا».
[٣] التهذيب ٥: ١٦٣ الحديث ٥٤٦، الوسائل ٨: ٢١٩ الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٦.
[٤] التهذيب ٥: ١٦٤ الحديث ٥٤٧، الوسائل ٨: ٢١٩ الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٧ فيه:
«و لا يتجاوز ...».
[٥] في التهذيب و الوسائل: أن يمضي.
[٦] التهذيب ٥: ١٦٤ الحديث ٥٤٨، الوسائل ٨: ٢١٨ الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٤.