منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٨
عمرتك ما تصنع في حجّك» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار و غير واحد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أحرم و عليه قميصه، فقال: «ينزعه و لا يشقّه، و إن كان لبسه بعد ما أحرم شقّه و أخرجه ممّا يلي رجليه» [٢].
و عن عبد الصمد بن بشير [٣]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: جاء رجل يلبّي حتّى دخل المسجد و هو يلبّي و عليه قميصه، فوثب إليه أناس من أصحاب أبي حنيفة، فقالوا: شقّ قميصك و أخرجه من رجلك، فإنّ عليك بدنة و عليك الحجّ من قابل و حجّك فاسد، فطلع أبو عبد اللّه عليه السّلام، فقام على باب المسجد، فكبّر و استقبل الكعبة، فدنا الرجل من أبي عبد اللّه عليه السّلام و هو ينتف شعره و يضرب وجهه، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: «اسكن يا عبد اللّه» فلمّا كلّمه و كان الرجل أعجميّا فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: «ما تقول؟» قال: كنت رجلا أعمل بيدي فاجتمعت لي نفقة فجئت أحجّ لم أسأل أحدا عن شيء، فأفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي و أنزعه من قبل رجلي، و أنّ حجّي فاسد، و أنّ عليّ بدنة، قال له: «متى لبست قميصك: أبعد ما لبّيت أم قبل؟» قال: قبل أن ألبّي، قال: «فأخرجه من رأسك، فإنّه ليس عليك بدنة، و ليس عليك الحجّ من قابل، إنّ رجلا [٤] ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه، طف بالبيت سبعا و صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم، واسع بين
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٧، صحيح مسلم ٢: ٨٣٧ الحديث ١١٨٠، سنن النسائيّ ٥: ١٤٢ و ١٤٣، مسند أحمد ٤: ٢٢٢، سنن البيهقيّ ٥: ٥٦.
[٢] التهذيب ٥: ٧٢ الحديث ٢٣٨، الوسائل ٩: ١٢٥ الباب ٤٥ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٣] عبد الصّمد بن بشير العراميّ العبديّ مولاهم كوفيّ ثقة ثقة، روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام له كتاب، قاله النجاشيّ، و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام، و قال في الفهرست: له كتاب، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة.
رجال النجاشيّ: ٢٤٨، رجال الطوسيّ: ٢٣٧، الفهرست: ١٢٢، رجال العلّامة: ١٣١.
[٤] في المصادر: «أيّ رجل» مكان: «إنّ رجلا».