منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٠
للحجّ [١].
و ليس بصحيح؛ لما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله دخل على عائشة و هي تبكي، قال لها: «أهلّي بالحجّ» [٢] و كانت بمكّة.
و أمر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أصحابه لمّا فسخوا الحجّ بالإحرام من مكّة.
قال جابر: أمرنا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إذا أحللنا أن نحرم إذا توجّهنا من الأبطح. رواه مسلم [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه فاغتسل، ثمّ البس ثوبيك و ادخل المسجد حافيا و عليك السكينة و الوقار، ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام أو في الحجر، ثمّ اقعد حتّى تزول الشمس فصلّ المكتوبة، ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فأحرم بالحجّ، ثمّ امض و عليك السكينة و الوقار، فإذا انتهيت إلى الرقطاء [٤] دون الردم [٥] فلبّ، فإذا انتهيت إلى الردم و أشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتّى تأتي منى» [٦].
و في الموثّق عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم، و خذ من شاربك و من أظفارك و عانتك إن كان لك شعر و انتف إبطك و اغتسل و البس ثوبيك، ثمّ ائت
[١] المغني ٣: ٢١٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢١٨، الكافي لابن قدامة ١: ٥٢٤، الإنصاف ٣: ٤٢٦.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٨٨١ الحديث ١٢١٣، سنن أبي داود ٢: ١٥٤ الحديث ١٧٨٥، سنن النسائيّ ٥: ١٦٥- ١٦٦.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٨٨٢ الحديث ١٢١٤ و ص ٨٨٩ الحديث ١٢١٨.
[٤] قال في مجمع البحرين ٤: ٢٤٩: الرقطاء موضع دون الردم سمّي مدعا. و قال في ج ١: ١٤٣: المدعى:
موضع دون الردم في مكّة يعبّر عنه بالرقطاء، سمّي بذلك لأنّه مدعى القوم و مجتمع قبائلهم.
[٥] الردم: بمكة، و هو حاجز يمنع السيل عن البيت الحرام و يعبّر عنه الآن بالمدعى. مجمع البحرين ٦: ٧١.
[٦] التهذيب ٥: ١٦٧ الحديث ٥٥٧، الوسائل ٩: ٧١ الباب ٥٢ من أبواب الإحرام الحديث ١.