منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩
فالتقييد بالوهم هنا يقتضي حمل إطلاق الروايتين عليه، خصوصا مع رواية أبي بصير الدالّة على وجوب الإعادة، و لا يجوز حملها على النسيان، و لا حمل المطلقين على العمد؛ للتنافي، و لا وجه للجمع إلّا ما ذكرناه.
السادس: إذا أكملها أربعة عشر شوطا، صلّى ركعتي طواف الفريضة و سعى،
ثمّ عاد إلى المقام و صلّى ركعتي النفل؛ لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «إنّ عليّا عليه السّلام طاف طواف الفريضة ثمانية، فترك سبعة و بنى على واحدة و أضاف إليها [١] ستّا ثمّ صلّى الركعتين خلف المقام، ثمّ خرج إلى الصفا و المروة، فلمّا فرغ من السعي بينهما، رجع فصلّى ركعتين [٢] للذي ترك في المقام الأوّل» [٣].
السابع: لو ذكر في الشوط الثامن قبل أن يبلغ الركن أنّه قد طاف سبعا،
فليقطع الطواف و لا شيء عليه؛ لأنّه أتى بالواجب، و إن لم يذكر حتّى يجوزه، تمّم أربعة عشر شوطا؛ لما رواه الشيخ عن أبي كهمس، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط، قال: «إن [٤] ذكر قبل أن يأتي الركن، فليقطعه و قد أجزأ عنه، و إن [٥] لم يذكر حتّى يبلغه، فليتمّ أربعة عشر شوطا، و ليصلّ أربع ركعات» [٦].
الثامن: لو شكّ هل طاف سبعة أو ثمانية، قطع و لا شيء عليه؛
لأنّه يتيقّن
[١] ج، ق و خا: «إليه» كما في الاستبصار و الوسائل.
[٢] ع: «الركعتين» كما في الاستبصار و الوسائل.
[٣] التهذيب ٥: ١١٢ الحديث ٣٦٦، الاستبصار ٢: ٢١٨ الحديث ٧٥٢، الوسائل ٩: ٤٣٧ الباب ٣٤ من أبواب الطواف الحديث ٧.
[٤] في التهذيب و الاستبصار: بزيادة: «كان».
[٥] كثير من النسخ: «فإن» كما في المصادر.
[٦] التهذيب ٥: ١١٣ الحديث ٣٦٧، الاستبصار ٢: ٢١٩ الحديث ٧٥٣، الوسائل ٩: ٤٣٧ الباب ٣٤ من أبواب الطواف الحديث ٣ فيه صدر الحديث.