منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤
«الشؤم للمسافر في طريقه في خمسة: الغراب الناعق عن يمينه، و الكلب الناشر لذنبه، و الذئب العاوي الذي يعوي في وجه الرجل و هو مقع على ذنبه يعوي، ثمّ يرتفع، ثمّ ينخفض ثلاثا، و الظبي السانح من يمين إلى شمال، و البومة الصارخة، و المرأة الشمطاء تلقى فرجها، و الأتان [١] العضباء- يعني الجدعاء-، فمن أو جس في نفسه منهنّ شيئا فليقل: اعتصمت بك يا ربّ من شرّ ما أجد في نفسي فاعصمني من ذلك» قال: «فيعصم من ذلك» [٢].
فصل: و ينبغي له إذا عزم على الحجّ أن ينظر في أمر نفسه،
و يقطع العلائق بينه و بين مخالطيه و معامليه، و يوفي كلّ من له عليه حقّ حقّه، ثمّ ينظر في أمر من يخلفه و يحسن تدبيرهم، و يترك لهم ما يحتاجون إليه للنفقة [٣] مدّة غيبته عنهم على اقتصاد من غير إسراف و لا إقتار، ثمّ يوصي بوصيّة يذكر فيها ما يقرّبه إلى اللّه تعالى، و يحسن وصيّته و يسندها إلى من يثق إليه من إخوانه المؤمنين.
فصل: فإذا عزم على الخروج، فليصلّ ركعتين يقرأ فيهما ما شاء من القرآن.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفر، و يقول: اللهمّ إنّي أستودعك نفسي و أهلي و مالي و ذرّيّتي و دنياي و آخرتي و أمانتي و خاتمة عملي، فما قال ذلك أحد إلّا أعطاه اللّه عزّ و جلّ ما سأل» [٤].
[١] الأتان: الأنثى من الحمير، المصباح المنير: ٣.
[٢] الفقيه ٢: ١٧٥ الحديث ٧٨٠ فيه: ستّة، مكان: خمسة، الوسائل ٨: ٢٦٣ الباب ٩ من أبواب آداب السفر إلى الحجّ الحديث ١.
[٣] خا و ق: من النفقة.
[٤] الكافي ٤: ٢٨٣ الحديث ١، الفقيه ٢: ١٧٧ الحديث ٧٨٩، التهذيب ٣: ٣٠٩ الحديث ٩٥٩ و فيه:
و ديني و دنياي ...، كما في نسخة: ع، و ج ٥: ٤٩ الحديث ١٥٢، الوسائل ٨: ٢٧٥ الباب ١٨ من أبواب آداب السفر إلى الحجّ الحديث ١.