منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢١
و قال الثوريّ [١]، و أصحاب الرأي: القران أفضل [٢]. و ذهب مالك [٣]، و أبو ثور إلى اختيار الإفراد [٤]. و هو ظاهر مذهب الشافعيّ [٥].
لنا: قوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إلى قوله: ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ [٦]. و هذا يدلّ على أنّه فرضهم، فلا يجزئهم غيره.
و أيضا قوله تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ [٧] و أمره تعالى يدلّ على الوجوب و الفور، فإمّا أن يأتي بهما على الفور، بأن يبدأ بالحجّ و يثنّي بالعمرة و لم يقل به أحد؛ إذ لم يوجب أحد تعقيب الحجّ بالعمرة بلا فصل [٨]، و إمّا بأن يجمع بينهما في إحرام واحد، و هو غير جائز على ما يأتي، كما لا يجوز الجمع بين إحرام حجّتين و عمرتين، فلم يبق إلّا تقديم العمرة و تعقيبها بالحجّ بلا فصل، و هو التمتّع.
و ما رواه الجمهور عن جابر قال: أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إحراما مطلقا، فلمّا دخل مكّة وقف بين الصفا و المروة ينتظر القضاء، فنزل عليه القضاء بأنّ
[١] المغني ٣: ٢٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٣٩، المجموع ٧: ١٥٢، عمدة القارئ ٩: ١٨٤، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك ٢: ٢٥١.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٢٥، تحفة الفقهاء ١: ٤١٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٥٣، شرح فتح القدير ٢:
٤٠٩، مجمع الأنهر ١: ٢٨٧، عمدة القارئ ٩: ١٨٤.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ٣٦٠، بداية المجتهد ١: ٣٣٥، مقدّمات ابن رشد: ٣٠١، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك ٢: ٢٥١.
[٤] المغني ٣: ٢٣٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٤٠، المجموع ٧: ١٥٢، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك ٢: ٢٥١.
[٥] حلية العلماء ٣: ٢٥٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠١، المجموع ٧: ١٥١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
١٠٧، مغني المحتاج ١: ٥١٤، السراج الوهّاج: ١٦٧، التفسير الكبير ٥: ١٤٢، المغني ٣: ٢٣٩.
[٦] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٧] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٨] ح: فلا فضل.