منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٠
أمّا طواف النفل فليست الطهارة شرطا فيه و إن كانت شرطا في ركعتيه.
فروع:
الأوّل: لو طاف طواف التطوّع و صلّى ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء، أعاد الصلاة خاصّة؛
لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل طاف تطوّعا و صلّى ركعتين و هو على غير وضوء، فقال: «يعيد الركعتين و لا يعيد الطواف» [١].
الثاني: لو طاف و صلّى في الفرض [٢] ثمّ ذكر أنّه على غير طهور [٣]، أعاد الطواف
و الصلاة معا.
الثالث: لو طاف في ثوب نجس عامدا، أعاد في الفرض؛
لأنّا بيّنّا [٤] أنّ الطهارة شرط فيه، و لو لم يعلم ثمّ علم في أثناء الطواف، أزاله و تمّم الطواف، و لو لم يعلم حتّى فرغ، كان طوافه ماضيا، كالصلاة.
الرابع: لو أحدث في أثناء طواف الفريضة، فإن كان جاوز [٥] النصف،
تطهّر و تمّم ما بقي، و إن كان حدثه قبل أن يبلغ النصف، فإنّه يعيد الطواف من أوّله؛ لما رواه الشيخ عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل يحدث في طواف الفريضة و قد طاف بعضه، قال: «يخرج و يتوضّأ، فإن كان جاز [٦] النصف، بنى على طوافه، و إن كان أقلّ من النصف، أعاد
[١] التهذيب ٥: ١١٨ الحديث ٣٨٥، الوسائل ٩: ٤٤٥ الباب ٣٨ من أبواب الطواف الحديث ٧.
[٢] خا و ق: الفريضة.
[٣] ع: طهر.
[٤] يراجع: ص ٣١٥.
[٥] ع و ح: تجاوز.
[٦] أكثر النسخ: «جاوز» و في التهذيب: «قد جاز».