منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩١
ذات عرق، فوقّت عمر ذات عرق [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «من أقام بالمدينة- و هو يريد الحجّ- شهرا أو نحوه، ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة، فإذا كان حذاء الشجرة مسيرة ستّة أميال فليحرم منها» [٢].
فروع:
الأوّل: لو لم يعرف حذو [٣] الميقات المقارب لطريقه، احتاط و أحرم من بعد
بحيث يتيقّن أنّه لم يجاوز الميقات إلّا محرما.
الثاني: لا يلزمه الإحرام حتّى يعلم أنّه قد حاذاه، أو يغلب على ظنّه ذلك؛
لأنّ الأصل عدم وجوبه، فلا يجب بالشكّ.
الثالث: لو أحرم ثمّ علم بعد ذلك أنّه قد جاوز ما يحاذيه من الميقات غير محرم،
فهل يلزمه الرجوع؟ فيه تردّد، و الأقرب عدم الوجوب؛ لأنّه مكلّف باتّباع ظنّه فقد فعل بإحرامه ذلك ما أمر به، فكان مجزئا، و لا دم عليه على ما تقدّم.
الرابع: يحرم بحذو الميقات الذي هو إلى طريقه أقرب،
و الأولى أن يكون إحرامه بحذو الأبعد من المواقيت من مكّة، فإن كان بين ميقاتين متساويين في القرب إليه، أحرم من حذو أيّهما شاء.
الخامس: لو مرّ على طريق لم يحاذ ميقاتا و لا جاز به،
قال بعض الجمهور:
يحرم من مرحلتين، فإنّه أقلّ المواقيت و هو ذات عرق [٤].
مسألة: من جاور بمكّة من أهل الأمصار ثمّ أراد النسك، فليخرج إلى ميقات أهله،
و ليحرم منه، فإن لم يتمكّن، فليخرج إلى الحلّ، فإن لم يمكنه، أحرم من
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٦، سنن البيهقيّ ٥: ٢٧، المغني ٣: ٢١٤.
[٢] الفقيه ٢: ٢٠٠ الحديث ٩١٣، الوسائل ٨: ٢٣٠ الباب ٧ من أبواب المواقيت الحديث ٣.
[٣] خا: حذاء.
[٤] ينظر: المجموع ٧: ١٩٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٨٨، مغني المحتاج ١: ٤٧٤، السراج الوهّاج: ١٥٥.