منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٦
نافلة؟ قال: «يا أبان إنّما يسأل اللّه تعالى عن الفرائض لا عن النوافل» [١].
و قد روى الشيخ عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: في الرجل يطوف ثمّ تعرض له الحاجة، قال: «لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره و يقطع الطواف، و إن أراد أن يستريح و يقعد فلا بأس بذلك، فإذا رجع، بنى على طوافه، و إن كان نافلة، بنى على الشوط و الشوطين، و إن كان طواف فريضة ثمّ خرج في حاجة مع رجل، لم يبن، و لا في حاجة نفسه» [٢].
قال الشيخ: هذا الحديث ليس بمناف لما تقدّم؛ لأنّه إنّما قال: لا يبني، يعني على الشوط و الشوطين؛ فرقا بين طواف الفريضة و طواف النافلة [٣].
مسألة: و لو دخل عليه وقت فريضة و هو يطوف، قطع الطواف و ابتدأ بالفريضة،
ثمّ عاد فيتمّ [٤] طوافه من حيث قطع. و هو قول العلماء، إلّا مالكا، فإنّه قال: يمضي في طوافه و لا يقطعه إلّا أن يخاف أن يضرّ بوقت الصلاة [٥].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلّا المكتوبة» [٦]. و الطواف صلاة، فيدخل تحت عموم الخبر.
و لأنّ وقت الحاضرة أضيق من وقت الطواف، فكانت أولى.
[١] التهذيب ٥: ١٢٠ الحديث ٣٩٢، الوسائل ٩: ٤٤٨ الباب ٤١ من أبواب الطواف الحديث ٧، و أورد قطعة منه في ص ٣٩٢ الباب ٤٠ الحديث ١ و ٢.
[٢] التهذيب ٥: ١٢٠ الحديث ٣٩٤، الاستبصار ٢: ٢٢٤ الحديث ٧٧٤، الوسائل ٩: ٤٤٩ الباب ٤١ من أبواب الطواف الحديث ٨.
[٣] التهذيب ٥: ١٢١ ذيل الحديث ٣٩٤، الاستبصار ٢: ٢٢٥ ذيل الحديث ٧٧٤.
[٤] ج، ق و خا: فيتمّم.
[٥] بلغة السالك ١: ٢٧٥، المغني ٣: ٤١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤١٣.
[٦] صحيح مسلم ١: ٤٩٣ الحديث ٧١١، سنن أبي داود ٢: ٢٢ الحديث ١٢٦٦، سنن ابن ماجة ١: ٣٦٤ الحديث ١١٥١، سنن النسائيّ ٢: ١١٧، سنن الدارميّ ١: ٣٣٧، مسند أحمد ٢: ٤٥٥ و ٥١٧ و ٥٣١، سنن البيهقيّ ٢: ٤٨٢، كنز العمّال ٧: ٤٢٣ الحديث ١٩٦٢٠.