منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩١
و عن جابر بن [١] الأنصاريّ، قال: كان هدايا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله غنما مقلّدة [٢].
و عن عائشة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أهدى غنما مقلّدة [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«من أشعر بدنة فقد أحرم و إن لم يتكلّم بقليل و لا بكثير» [٤] و غير ذلك من الأحاديث التي نقلناها فيما سلف [٥].
مسألة: قد بيّنّا [٦] أنّ المفرد يجوز له فسخ حجّه إلى التمتّع،
بأن يدخل مكّة و يطوف و يسعى و يقصّر و يجعلها عمرة و يتمتّع بها إلى الحجّ، ثمّ يأتي بالحجّ بعد ذلك، إلّا أن يكون قد ساق الهدي؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله تأسّف على فوات المتعة حيث كان قد ساق الهدي.
و كذا يجوز له إذا دخل مكّة و طاف و سعى أن يقصّر و يجعلها عمرة ما لم يلبّ؛ لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
الرجل يفرد الحجّ ثمّ يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة ثمّ يبدو له أن يجعلها عمرة، قال: «إن كان لبّى بعد ما سعى قبل أن يقصّر فلا متعة له» [٧].
[١] لا توجد كلمة: بن في ع و ح.
[٢] أورده الشيخ في الخلاف ٢: ٤٤٠ مسألة- ٣٣٨.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٩٥٨ الحديث ١٣٢١، سنن أبي داود ٢: ١٤٦ الحديث ١٧٥٥، سنن الترمذيّ ٣: ٢٥٢ الحديث ٩٠٩، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٣٤ الحديث ٣٠٩٥- ٣٠٩٦، سنن النسائيّ ٥: ١٧٣، سنن البيهقيّ ٥: ٢٣٢.
[٤] في جميع النسخ: عن معاوية بن عمّار و لكنّ الرواية عن عمر بن يزيد، راجع: التهذيب ٥: ٤٤ الحديث ١٣٠، الوسائل ٨: ٢٠٢ الباب ١٢ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٢١.
[٥] يراجع: ص ٢٤٣، ٢٤٤.
[٦] يراجع: ص ١٤٤.
[٧] التهذيب ٥: ٩٠ الحديث ٢٩٥، الوسائل ٨: ١٨٥ الباب ٥ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٩.