منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٤
و أحرمت منه، فطف بالبيت تطوّعا ما شئت» [١].
و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سمعته [٢] يقول: «طواف المتمتّع أن يطوف بالكعبة و يسعى بين الصفا و المروة و يقصّر من شعره، فإذا فعل ذلك، فقد أحلّ» [٣].
و عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «ثمّ ائت منزلك فقصّر من شعرك، و حلّ لك كلّ شيء» [٤].
مسألة: التقصير نسك في العمرة،
فلا يقع الإحلال منها إلّا به أو بالحلق، على خلاف سيأتي.
و بالجملة: أفعال العمرة هي الإحرام، و الطواف و ركعتاه، و السعي، و التقصير، ذهب إليه علماؤنا أجمع.
فالتقصير حينئذ نسك يثاب عليه. و به قال مالك [٥]، و أبو حنيفة [٦]، و أحمد [٧]، و الشافعيّ في أحد القولين، و قال في الآخر: إنّه إطلاق محظور [٨].
[١] التهذيب ٥: ١٥٧ الحديث ٥٢١، الوسائل ٩: ٥٣٩ الباب ١ من أبواب التقصير الحديث ٤.
[٢] ج: و سمعته كما في التهذيب.
[٣] التهذيب ٥: ١٥٧ الحديث ٥٢٢، الوسائل ٩: ٥٣٩ الباب ١ من أبواب التقصير الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٥: ١٥٧ الحديث ٥٢٣، الوسائل ٩: ٥٣٩ الباب ١ من أبواب التقصير الحديث ٣.
[٥] بداية المجتهد ١: ٣٦٨، بلغة السالك ١: ٢٨٤، المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٦٧، المجموع ٨: ٢٠٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٧٤.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٧٠، تحفة الفقهاء ١: ٣٨١، بدائع الصنائع ٢: ١٤٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٤٧، شرح فتح القدير ٢: ٣٨٥، عمدة القارئ ١٠: ٦١، المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٦٧، المجموع ٨: ٢٠٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٧٤.
[٧] المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٦٧، الكافي لابن قدامة ١: ٦٠٥، الإنصاف ٤: ٦٢، المجموع ٨: ٢٠٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٧٤.
[٨] حلية العلماء ٣: ٣٤٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٨، المجموع ٨: ٢٠٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
٣٧٤، مغني المحتاج ١: ٥٠٢، السراج الوهّاج: ١٦٤، المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٦٧.