منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٦
رواه الشيخ عن حفص بن البختريّ، عن غير واحد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «ينبغي للمتمتّع بالعمرة إلى الحجّ إذا أحلّ أن لا يلبس قميصا و ليتشبّه بالمحرمين» [١].
إذا عرفت هذا: فليس ذلك على سبيل الوجوب بلا خلاف. و لما تقدّم من الأحاديث الدالّة على الإحلال من كلّ شيء عند [٢] التقصير [٣].
مسألة: قد بيّنّا [٤] أنّه لا يجوز له الجماع قبل التقصير،
فإن جامع، وجب عليه بدنة إن كان موسرا، و بقرة إن كان متوسّطا، و شاة إن كان فقيرا، و لا تبطل عمرته.
و بإيجاب الدم مطلقا و صحّة العمرة قال مالك [٥]، و أحمد [٦]، و أصحاب الرأي [٧].
و قال الشافعي: تفسد عمرته [٨].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس أنّه سئل عن امرأة معتمرة وقع بها زوجها قبل أن تقصّر، قال: من ترك من مناسكه شيئا أو نسيه فليرق دما، قيل: إنّها موسرة، قال: فلتنحر ناقة [٩].
[١] التهذيب ٥: ١٦٠ الحديث ٥٣٢، الوسائل ٩: ٥٤٥ الباب ٧ من أبواب التقصير الحديث ١.
[٢] ع: بعد، مكان: عند.
[٣] يراجع: ص ٤٣٣- ٤٣٤.
[٤] يراجع: ص ٤٣٨.
[٥] المدوّنة الكبرى ١: ٤١٠، بلغة السالك ١: ٢٩٢، المغني ٣: ٤١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٢٥.
[٦] المغني ٣: ٤١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٢٥، الإنصاف ٣: ٥٠١.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٥٨- ٥٩، بدائع الصنائع ٢: ٢٢٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٥، المغني ٣: ٤١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٢٥.
[٨] حلية العلماء ٣: ٣١٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٥، المجموع ٧: ٣٨٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
٣٧٦، مغني المحتاج ١: ٥٢٢، السراج الوهّاج: ١٦٩.
[٩] بهذا اللفظ، رواه ابنا قدامة في المغني ٣: ٤١٤، و الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٢٥. و بتفاوت ينظر:
الموطّأ ١: ٤١٩ الحديث ٢٤٠، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٤٤ الحديث ٣٧- ٣٩، سنن البيهقيّ ٥: ١٥٢، جامع الأصول ٣: ٤٤٧ الحديث ١٣٨٣.