منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧
فيستجاب لهم في آخرتهم، و أمّا الكفّار [١] فيستجاب لهم في دنياهم» [٢].
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «أربعة لا تردّ لهم دعوة حتّى تفتح لها أبواب السماء و تصير إلى العرش: دعوة الوالد لولده، و المظلوم على من ظلمه، و المعتمر حتّى يرجع، و الصائم حتّى يفطر» [٣].
فصل: و يكره السؤال يوم عرفة هناك؛
لأنّه مختصّ [٤] بسؤال اللّه تعالى، روى ابن بابويه قال: سمع عليّ بن الحسين عليهما السّلام سائلا يسأل الناس، فقال:
«ويحك أغير اللّه تسأل في هذا اليوم إنّه ليرجى لما في بطون الحبالى [٥] في هذا اليوم أن يكون سعيدا» [٦].
و كان الباقر عليه السّلام إذا كان يوم عرفة لم يردّ سائلا [٧].
فصل: و لا ينبغي أن يقنط من رحمة اللّه تعالى؛
لقوله تعالى: لٰا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ [٨].
و قال: لٰا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّٰهِ [٩].
و روى ابن بابويه: «إنّ أعظم الناس جرما من أهل عرفات الذي ينصرف من
[١] ج و ح: و أمّا الكافرون.
[٢] الكافي ٤: ٢٥٦ الحديث ١٩، الوسائل ٨: ١١٣ الباب ٦٢ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١.
[٣] الكافي ٢: ٥١٠ الحديث ٦، الفقيه ٢: ١٤٦ الحديث ٦٤٤ و فيه: تصعد إلى العرش، الوسائل ٤: ١١٥٣ الباب ٤٤ من أبواب الدعاء الحديث ٢.
[٤] ع: مخصوص، مكان: مختصّ.
[٥] ع و خا: «الجبال» مكان: «الحبالى».
[٦] الفقيه ٢: ١٣٧ الحديث ٥٨٥، الوسائل ١٠: ٢٨ الباب ٢١ من أبواب إحرام الحجّ الحديث ١.
[٧] الفقيه ٢: ١٣٧ الحديث ٥٨٦، الوسائل ١٠: ٢٨ الباب ٢١ من أبواب إحرام الحجّ الحديث ٢.
[٨] يوسف [١٢] : ٨٧.
[٩] الزمر [٣٩] : ٥٣.