منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٦
شيء تلبس [من الثياب] [١]؟ قال: «تلبس الثياب كلّها إلّا المصبوغة بالزعفران و الورس و لا تلبس القفازين و لا حليا تتزيّن به لزوجها، و لا تكتحل إلّا من علّة، و لا تمسّ طيبا، و لا بأس بالعلم في الثوب» [٢].
و في الصحيح عن يعقوب بن شعيب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: المرأة تلبس القميص تزرّه عليها و تلبس الخزّ و الحرير و الديباج؟ فقال: «نعم، لا بأس به و تلبس الخلخالين و المسك» [٣].
و القفّازان في الأصل شيء يتّخذه النساء باليدين يحشى بقطن و يكون له أزرار تزرّ على الساعدين من البرد تلبسه النساء.
و المسك- بفتح الميم و السين غير المعجمة- أسورة من ذبل أو عاج.
مسألة: و إحرام المرأة في وجهها، فلا تخمّره
و لا يجوز لها أن تغطّيه بمخيط و لا بغيره، و لا نعرف فيه خلافا.
روى الجمهور عن ابن عمر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: «لا تتنقّب المرأة و لا تلبس القفّازين» [٤].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم في حديث العيص. و ما رواه الشيخ- في الحسن- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «مرّ أبو جعفر عليه السّلام بامرأة متنقّبة و هي محرمة، فقال: أحرمي و أسفري و أرخي ثوبك من فوق رأسك، فإنّك إن تنقّبت لم يتغيّر لونك، فقال رجل: إلى أين ترخيه؟ قال: تغطّي عينها» قال: قلت:
يبلغ فمها؟ قال: «نعم» قال: و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «المحرمة لا تلبس الحلي
[١] أثبتناها من المصادر.
[٢] التهذيب ٥: ٧٤ الحديث ٢٤٤، الوسائل ٩: ٤١ الباب ٣٣ من أبواب الإحرام الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٥: ٧٤ الحديث ٢٤٦، الاستبصار ٢: ٣٠٩ الحديث ١١٠٠، الوسائل ٩: ٤١ الباب ٣٣ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٤] سنن أبي داود ٢: ١٦٥ الحديث ١٨٢٥، سنن الترمذيّ ٣: ١٩٤ الحديث ٨٣٣، سنن النسائيّ ٥: ١٣٣.