منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٤
و قال مالك: يقصّر من جميع شعر رأسه أو يحلقه أجمع [١]. و به قال أحمد في إحدى الروايتين، و في الأخرى: مثل ما قلناه [٢].
لنا: ما تقدّم.
احتجّ مالك [٣]: بقوله تعالى: مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ [٤] و هو عامّ.
و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حلق جميع شعر رأسه [٥]. و لأنّه نسك يتعلّق بالرأس فوجب استيعابه، كالمسح.
و الجواب عن الأوّل: بمنع عموم الحلق و إن كان عامّا بالنسبة إلى أشخاص النّاس، أمّا بالنسبة إلى شعر الرأس فلا.
سلّمنا لكن نمنع مساواة التقصير له، و العطف لا يدلّ عليه، و فعل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مسلّم؛ لأنّه بيّن الحلق في الحجّ، و الأصل في القياس ممنوع و قد تقدّم [٦].
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤٠: ٧٠، بدائع الصنائع ٢: ١٤١، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٤٨، شرح فتح القدير ٢:
٣٨٦، مجمع الأنهر ١: ٢٩٢، عمدة القارئ ١٠: ٦٣، المجموع ٨: ٢١٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٧٨.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٤٠٢، بلغة السالك ١: ٢٧٩، تفسير القرطبيّ ٢: ٣٨٢، المغني ٣: ٤١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦٣، عمدة القارئ ١٠: ٦٣.
[٣] المغني ٣: ٤١٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦٣، الكافي لابن قدامة ١: ٦٠٦، الإنصاف ٤: ٣٨.
[٤] المغني ٣: ٤١٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦٣.
[٥] الفتح [٤٨] : ٢٨.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ٢١٣، صحيح مسلم ٢: ٩٤٥ الحديث ١٣٠١، سنن أبي داود ٢: ٢٠٣ الحديث ١٩٨١، سنن البيهقيّ ٥: ١٣٤.
[٧] يراجع: ص ٤٤١.