منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٢
و قال في المبسوط: يستحبّ أن يرمل ثلاثا، و يمشي أربعا في طواف القدوم خاصّة؛ اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ لأنّه كذلك فعل [١]. رواه جعفر ابن محمّد عن أبيه عليهما السّلام، عن جابر.
و قد اتّفق الجمهور كافّة على استحباب الرمل في الثلاثة الأشواط الأول، و المشي في الأربعة الباقية في طواف القدوم؛ لما رواه جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السّلام، عن جابر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله رمل ثلاثا و مشى أربعا [٢].
و كذا عن ابن عبّاس، عنه عليه السّلام [٣].
و روى ابن عبّاس أيضا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله رمل في عمره كلّها و في حجّه، و أبو بكر و عمر و عثمان و عليّ عليه السّلام [٤].
قال الأزهريّ: الرمل: الجمز و الإسراع [٥].
و السبب في هذا ما رواه ابن عبّاس، قال: قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مكّة، فقال المشركون: إنّه يقدم عليكم قوم نهكتهم الحمّى و لقوا منها شرّا، فأمرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يرملوا الأشواط الثلاثة، و أن يمشوا بين الركنين،
[١] المبسوط ١: ٣٥٦.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٨٨٦ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٨٢ الحديث ١٩٠٥، سنن الترمذيّ ٣: ٢١٢.
الحديث ٨٥٧، سنن ابن ماجة ٢: ٩٨٣ الحديث ٢٩٥١ و ص ١٠٢٢ الحديث ٣٠٧٤، سنن الدارميّ ٢:
٤٢، سنن البيهقيّ ٥: ٨٣.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ١٨٤، صحيح مسلم ٢: ٩٢١ الحديث ١٢٦٤، مسند أحمد ١: ٢٤٧، سنن البيهقيّ ٥: ٨٢، المعجم الكبير للطبرانيّ ١١: ٢٩٩ الحديث ١٢٠٥٥.
[٤] المغني ٣: ٣٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٩٦.
[٥] تهذيب اللغة ١٥: ٢٠٧ قال فيه: رمل الرجل ... إذا أسرع في مشيه. و لا توجد كلمة: الجمز. قال في الصحاح ٣: ٨٦٩: الجمز: ضرب من السير أشدّ من العنق. و قال في ج ٤: و العنق: ضرب من سير الدابّة و الإبل.