منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٤
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«ليس على النساء جهر بالتلبية» [١].
و عن فضالة بن أيّوب، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إنّ اللّه تعالى وضع عن النساء أربعا: الجهر بالتلبية، و السعي بين الصفا و المروة- يعني الهرولة- و دخول الكعبة، و الاستلام» [٢].
فرع آخر: تلبية الأخرس الإشارة بالإصبع و تحريك لسانه و عقد قلبه بها؛
لأنّه المقدور عليه، فالزائد على ذلك تكليف ما لا يطاق.
و لما رواه الشيخ عن السكونيّ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام، قال: «تلبية الأخرس و تشهّده و قراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه و إشارته بإصبعه» [٣].
آخر: لا يجوز التلبية بغير العربيّة مع القدرة- خلافا لأبي حنيفة [٤]- لأنّه المأمور به.
و لأنّه ذكر مشروع و لا يشرع بغير العربيّة، كالأذان و الأذكار المشروعة في الصلاة.
احتجّ أبو حنيفة: بالقياس على التكبير.
[١] التهذيب ٥: ٩٣ الحديث ٣٠٤، الوسائل ٩: ٥١ الباب ٣٨ من أبواب الإحرام الحديث ٥.
[٢] التهذيب ٥: ٩٣ الحديث ٣٠٣، الوسائل ٩: ٥١ الباب ٣٨ من أبواب الإحرام الحديث ١، ليس فيهما:
يعني الهرولة.
[٣] التهذيب ٥: ٩٣ الحديث ٣٠٥، الوسائل ٩: ٥١ الباب ٣٩ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٦، تحفة الفقهاء ١: ٣٩٩، بدائع الصنائع ٢: ١٦١، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٨، شرح فتح القدير ٢: ٣٤٤.