منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٧
غلب اللّه عليه، فلا بأس أن يؤخّره يوما أو يومين، فإن كانت العافية و قدر على الطواف، طاف أسبوعا، و إن طالت علّته، أمر من يطوف عنه أسبوعا و يصلّى عنه و قد خرج من إحرامه، و في رمي الجمار مثل ذلك» [١].
و في رواية محمّد بن يعقوب: «و يصلّي هو» [٢].
و قال الشيخ: و المعنيّ به ما ذكرناه من أنّه متى استمسك طهارته، صلّى هو بنفسه، و متى لم يقدر على استمساكها طيف عنه و صلّى عنه [٣].
مسألة: إذا حمل محرم محرما فطاف به و نوى كلّ واحد منهما الطواف، أجزأ عنهما.
و به قال أبو حنيفة [٤]، و للشافعيّ قولان:
أحدهما: أنّه يجزئ عن المحمول.
و الثاني: أنّه يجزئ عن الحامل دون المحمول [٥].
لنا: أنّ الحامل قد حصل منه الطواف، و المحمول أيضا قد حصل طائفا حول البيت، فيجزئه، و كونه على ظهر غيره لا يمنع صحّة طوافه، كما لو طاف راكبا.
و يؤيّد ذلك: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المرأة تطوف بالصبيّ و تسعى به، هل يجزئ ذلك عنها و عن الصبيّ؟ فقال: «نعم» [٦].
و عن الهيثم بن عروة التميميّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قلت له: إنّي
[١] التهذيب ٥: ١٢٤ الحديث ٤٠٧، الاستبصار ٢: ٢٢٦ الحديث ٧٨٣، الوسائل ٩: ٤٥٣ الباب ٤٥ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٢] الكافي ٤: ٤١٤ الحديث ٥.
[٣] التهذيب ٥: ١٢٥.
[٤] حلية العلماء ٣: ٣٢٨، المغني ٣: ٢١١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٠٦، المجموع ٨: ٦١.
[٥] حلية العلماء ٣: ٣٢٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٢، المجموع ٨: ٢٨ و ٦١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٤١، مغني المحتاج ١: ٤٩٢، المغني ٣: ٢١١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٠٦.
[٦] التهذيب ٥: ١٢٥ الحديث ٤١١، الوسائل ٩: ٤٦٠ الباب ٥٠ من أبواب الطواف الحديث ٣.