منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٩
فروع:
الأوّل: لو خرج من مكّة بغير إحرام و عاد في الشهر الذي خرج فيه،
استحبّ له أن يدخلها محرما بالحجّ، و يجوز له أن يدخلها بغير إحرام على ما تقدّم.
روى الشيخ- في الصحيح- عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتّع يجيء فيقضي متعته، ثمّ تبدو له [الحاجة] [١] فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن، قال: «يرجع إلى مكّة بعمرة إن كان في غير أشهر الحجّ الذي [٢] يتمتّع فيه؛ لأنّ لكلّ شهر عمرة، و هو مرتهن بالحجّ» قلت: فإنّه دخل في الشهر الذي خرج فيه، قال: «كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقّى بعض هؤلاء، فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم بالحجّ، و دخل و هو محرم بالحجّ» [٣].
هذا قول الشيخ رحمه اللّه و استدلاله [٤]. و فيه إشكال؛ إذ قد بيّنّا أنّه لا يجوز الإحرام لحجّ التمتّع إلّا من مكّة [٥].
الثاني: قد بيّنّا أنّه لا يجوز لأحد أن يدخل مكّة إلّا محرما
إلّا في هذه الصورة التي قدّمناها و المريض و الحطّابة [٦].
روى الشيخ- في الصحيح- عن عاصم بن حميد، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أ يدخل أحد الحرم إلّا محرما؟ قال: «لا إلّا المريض أو المبطون» [٧].
[١] أثبتناها من المصدر.
[٢] في المصدر: «في غير الشهر الذي» مكان: «في غير أشهر الحجّ الذي».
[٣] التهذيب ٥: ١٦٤ الحديث ٥٤٩، الوسائل ٨: ٢٢٠ الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٨.
[٤] التهذيب ٥: ١٦٤.
[٥] يراجع: ص ١٦٩ و ١٧١.
[٦] يراجع: ص ٢٩٤.
[٧] التهذيب ٥: ١٦٥ الحديث ٥٥٠، الاستبصار ٢: ٢٤٥ الحديث ٨٥٥، الوسائل ٩: ٦٧ الباب ٥٠ من أبواب الإحرام الحديث ١.