منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧
و فيه حرير» [١].
مسألة: و يجوز الإحرام في ثوب قد أصابه ورس أو زعفران أو طيب إذا غسل و ذهبت رائحته.
و هو اختيار الشافعيّ [٢]؛ لأنّ المقصود من الطيب: الرائحة، و قد زالت بالغسل، أو بطول المكث، أو تجديد صبغ آخر غيره عليه.
و يدلّ على ذلك: ما رواه الشيخ عن عثمان، عن سعيد بن يسار، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الثوب المصبوغ بالزعفران أغسله و أحرم فيه؟ قال:
«لا بأس به» [٣].
و عن الحسين بن أبي العلاء، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الثوب للمحرم يصيبه الزعفران ثمّ يغسل، فقال: «لا بأس به إذا ذهب ريحه و لو كان مصبوغا كلّه إذا ضرب إلى البياض فلا بأس به» [٤].
و عن إسماعيل بن الفضل، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يلبس الثوب قد أصابه الطيب؟ فقال: «إذا ذهب ريح الطيب فليلبسه» [٥].
فرع: لو أصاب ثوبه شيء من خلوق الكعبة و زعفرانها لم يكن به بأس و إن لم يغسله.
روى الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم، قال: «لا بأس به و لا يغسله
[١] الكافي ٤: ٣٠٤ الحديث ٦، الفقيه ٢: ٢١٦ الحديث ٩٨٤، التهذيب ٥: ٦٧ الحديث ٢١٦، الوسائل ٩:
٣٨ الباب ٢٩ من أبواب الإحرام الحديث ٢.
[٢] الأمّ ٢: ١٤٩، المجموع ٧: ٢٧٣، مغني المحتاج ١: ٥٢٠، المغني ٣: ٢٩٩.
[٣] التهذيب ٥: ٦٧ الحديث ٢١٨، الوسائل ٩: ١٢٣ الباب ٤٣ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٦.
[٤] التهذيب ٥: ٦٨ الحديث ٢٢٠، الوسائل ٩: ١٢٢ الباب ٤٣ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٥] التهذيب ٥: ٦٨ الحديث ٢٢٣، الوسائل ٩: ١٢٣ الباب ٤٣ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٥.