منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٠
أربعة أشواط ثمّ حاضت: «فمتعتها تامّة، و تقضي ما فاتها من الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة، و تخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر» [١].
و ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بين الصفا و المروة فجازت [٢] النصف، فعلّمت ذلك الموضع، فإذا طهرت رجعت فأتمّت بقيّة طوافها من الموضع الذي علّمت، و إن هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف، فعليها أن تستأنف الطواف [من أوّله] [٣]» [٤].
مسألة: قد بيّنّا أنّ الطواف واجب.
و يدلّ عليه النّص و الإجماع، قال اللّه تعالى:
وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [٥].
و قد أجمع المسلمون كافّة على أنّه واجب.
إذا ثبت هذا: فإنّه ركن من تركه عمدا، بطل حجّه، و لو تركه ناسيا، قضاه و لو بعد المناسك، فإن تعذّر العود، استناب فيه.
روى الشيخ- في الصحيح- عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام، قال: سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتّى قدم بلاده و واقع النساء كيف يصنع؟ قال: «يبعث بهدي إن كان تركه في حجّ بعث به في حجّ، و إن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة، و وكّل من يطوف عنه ما ترك من طوافه» [٦].
[١] التهذيب ٥: ٣٩٣ الحديث ١٣٧٠، الاستبصار ٢: ٣١٣ الحديث ١١١١، الوسائل ٩: ٥٠٣ الباب ٨٦ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٢] ع و خا: «فجاوزت» كما في الوسائل.
[٣] أثبتناها من المصادر.
[٤] الكافي ٤: ٤٤٨ الحديث ٢، التهذيب ٥: ٣٩٥ الحديث ١٣٧٧، الاستبصار ٢: ٣١٥ الحديث ١١١٨، الوسائل ٩: ٥٠١ الباب ٨٥ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٥] الحجّ [٢٢] : ٢٩.
[٦] التهذيب ٥: ١٢٨ الحديث ٤٢١، الاستبصار ٢: ٢٢٨ الحديث ٧٨٨، الوسائل ٩: ٤٦٧ الباب ٥٨ من أبواب الطواف الحديث ١.