منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٤
و هو الذي يسوق الهدي في حجّ أو عمرة و يريد الحجّ بعد عمرته، فإنّه يلزمه إقران الحجّ مع العمرة، إلّا لمن ساق الهدي [١].
و قد روى الشيخ- في الصحيح- عن حمّاد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«أيّما رجل قرن بين الحجّ و العمرة، فلا يصلح إلّا أن يسوق هديا قد أشعره [٢] أو قلّده» [٣].
و هذه الرواية تناسب ما قاله ابن أبي عقيل، من جواز القران في الإحرام بين الحجّ و العمرة.
قال الشيخ في التهذيب: المراد به في تلبية الإحرام بمعنى إن لم يكن حجّة فعمرة [٤]. و هو بعيد.
و في حديث عليّ عليه السّلام- لمّا أنكر على عثمان- ما يقوّي قول ابن أبي عقيل في قوله عليه السّلام: «لبّيك بحجّة و عمرة معا» [٥].
و يمكن أن يتمسّك الشيخ- رحمه اللّه- بأنّ الإحرام ركن في الحجّ و العمرة، فلا يتعيّن، كما يكون لحجّتين و عمرتين، و لا يمكن أن يكون ركنا في الحجّ و العمرة معا.
مسألة: و يجوز للقارن و المفرد إذا قدما مكّة الطواف، لكنّهما يجدّدان التلبية؛ ليبقيا على إحرامهما.
و لو لم يجدّدا التلبية، أحلّا و صارت حجّتهما عمرة، قاله الشيخ- رحمه اللّه-
[١] نقله عنه في المختلف: ٢٥٩.
[٢] في المصادر: «أن يسوق الهدي و قد أشعره».
[٣] التهذيب ٥: ٤٢ الحديث ١٢٤، الوسائل ٨: ١٨٣ الباب ٥ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٥: ٤٢.
[٥] التهذيب ٥: ٨٥ الحديث ٢٨٢، الاستبصار ٢: ١٧١ الحديث ٥٦٤، الوسائل ٩: ٣٠ الباب ٢١ من أبواب الإحرام الحديث ٧.