منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥١
عليه و آله [١].
و عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطّاب أنّه اضطبع و رمل و قال: فيم الرمل الآن و لم نبدي مناكبنا؟ و قد نفى اللّه تعالى المشركين، بلى لن ندع شيئا فعلناه على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٢].
و إنّما أراد هذا فعلناه مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لإظهار الجلد [٣] و القوّة للمشركين؛ لأنّ المشركين قالوا: قد نهكتهم حمّى يثرب، فأظهروا لهم الجلد و القوّة، و قد زال هذا المعنى، لكنّا لا نتركه؛ لأنّا فعلناه مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٤].
قال الشافعيّ: و يبقى مضطجعا حتّى يتمّ السعي بين الصفا و المروة و يتركه عند الصلاة للطواف [٥].
و قال أحمد: لا يضطج في السعي [٦]. و الشافعيّ عوّل على القياس بجامع أنّه أحد الطوافين.
مسألة: و يستحبّ أن يقتصد في مشيه، بأن يمشي مستويا بين السّرع و الإبطاء،
قاله الشيخ- رحمه اللّه- في بعض كتبه [٧].
[١] سنن أبي داود ٢: ١٧٧ الحديث ١٨٨٤ و ص ١٧٩ الحديث ١٨٨٩، مسند أحمد ١: ٣٠٥، سنن البيهقيّ ٥: ٧٩.
[٢] سنن أبي داود ٢: ١٧٨ الحديث ١٨٨٧، سنن ابن ماجة ٢: ٩٨٤ الحديث ٢٩٥٢، مسند أحمد ١: ٤٥، المستدرك للحاكم ١: ٤٥٤، كنز العمّال ٥: ١٨٠ الحديث ١٢٥٣٠، ١٢٥٣١، مسند أبي يعلى ١: ١٦٨ الحديث ١٨٨.
[٣] الجلد: القوّة و الصبر. النهاية لابن الأثير ١: ٢٨٤.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٩٢٣ الحديث ١٢٦٦، سنن أبي داود ٢: ١٧٨ الحديث ١٨٨٦، مسند أحمد ١: ٢٩٠.
[٥] الأمّ ٢: ١٧٤، حلية العلماء ٣: ٣٣٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٣، المجموع ٨: ٢٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٣٨، مغني المحتاج ١: ٤٩٠، السراج الوهّاج: ١٦٠، المغني و الشرح ٣: ٣٩٢.
[٦] المغني و الشرح ٣: ٣٩٢، حلية العلماء ٣: ٣٣٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٣٨.
[٧] النهاية: ٢٣٧.